القديم» [1] : هي عند البصريين لتأكيد النفي. وقال الكوفيون: قولك: ما زيد بمنطلق، جواب إن زيدا لمنطلق، «ما» بإزاء «إنّ» والباء [بإزاء] [2] اللام والمعنى راجع إلى أنها للتأكيد لأن اللام لتأكيد [3] الإيجاب، فإذا كانت بإزائها كانت لتأكيد النفي. هذا كله في مؤكدات الجملة الاسمية.
وأما [4] مؤكدات الفعلية فأنواع:
* (أحدها) : «قد» فإنها حرف تحقيق وهو معنى التأكيد، وإليه أشار الزمخشريّ [5] في قوله [تعالى] : {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللََّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (آل عمران:
101)معناه [6] لا محالة. وحكى الجوهريّ [7] عن الخليل أنه لا يؤتى بها في شيء إلا إذا كان السامع متشوقا إلى سماعه، كقولك لمن يتشوق سماع [قدوم زيد: قد] [8] قدم زيد، فإن لم يكن، لم يحسن المجيء بها، بل تقول: قام زيد. [وقال بعض النحاة في] [9] قوله [9]
تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنََا لِلنََّاسِ فِي هََذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} (الإسراء: 89) [وقال بعض النحاة] [11] في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} (البقرة: 65) «قد» في الجملة الفعلية المجاب بها القسم، مثل «إنّ» و «اللام» في الاسمية المجاب بها في إفادة التأكيد.
[143/ ب] وتدخل على الماضي نحو {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكََّاهََا} [12] (الشمس: 9)
(1) تقدم الكلام عن الكشاف القديم في 1/ 164.
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) في المخطوطة (لتوكيد) .
(4) في المخطوطة (فأما) .
(5) الكشاف 1/ 206.
(6) في المخطوطة (هذا) .
(7) هو إسماعيل بن حماد الجوهري، تقدم التعريف به في 1/ 373.
(8) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(9) في المخطوطة (أما قوله) .
(11) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(12) في المخطوطة {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] .