فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 2234

الأولى: أكثر الأقسام المحذوفة الفعل في القرآن لا تكون إلا بالواو، فإذا ذكرت الباء أتي بالفعل كقوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللََّهِ [جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ] } [1] (النحل: 38) و يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ} (التوبة: 62) . ولا تجيء [2] الباء والفعل محذوفا إلا قليلا وعليه حمل 3/ 44بعضهم قوله: {يََا بُنَيَّ لََا تُشْرِكْ بِاللََّهِ} (لقمان: 13) [3] [وقال: الباء باء القسم وليست متعلّقة ب «تشرك» ، وكأنّه يقول: {يََا بُنَيَّ لََا تُشْرِكْ} ثم] [3] ابتدأ فقال: {بِاللََّهِ} لا تشرك وحذف «لا تشرك» لدلالة الكلام عليه: وكذلك قوله: {ادْعُ لَنََا رَبَّكَ بِمََا عَهِدَ عِنْدَكَ} (الزخرف: 49) قيل: إن قوله: [169/ أ] { «بِمََا عَهِدَ» } قسم والأولى أن يقال: إنه سؤال لا قسم.

وقوله: {مََا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مََا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ} (المائدة: 116) فتقف على {لِي} وتبتدئ {بِحَقٍّ} فتجعله قسما.

هذا مع قول النحويين: إن الواو فرع الياء لكنه قد يكثر الفرع في الاستعمال ويقلّ الأصل.

الثانية: قد علمت أن القسم إنما جيء به لتوكيد المقسم عليه فتارة يزيدون فيه للمبالغة في التوكيد، وتارة يحذفون منه للاختصار وللعلم بالمحذوف.

فما زادوه لفظ «إي» بمعنى «نعم» كقوله تعالى: {قُلْ إِي وَرَبِّي} (يونس: 53) .

ومما يحذفونه فعل القسم وحرف الجر، ويكون الجواب مذكورا، كقوله تعالى: {لَقَدْ كََانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللََّهِ} (الأحزاب: 21) أي «والله» .

وقوله: {لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ} (الشعراء: 49) ، {لَنَسْفَعًا بِالنََّاصِيَةِ} (العلق:

15)، {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصََّاغِرِينَ} (يوسف: 32) .

3/ 45وقد يحذفون الجواب ويبقون القسم للعلم به، كقوله تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي}

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(2) في المخطوطة «تجد» .

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت