{عُقْبَى الدََّارِ} (الرعد: 42) . قال [1] : وكل واحدة من هذه الصفات لا تقع هذا الموقع إلا بعد أن تجري مجرى الاسم الصريح».
كقوله تعالى: {يََا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبََاتِ وَاعْمَلُوا صََالِحًا} (المؤمنون: 51) إلى قوله: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتََّى حِينٍ} (المؤمنون: 54) فهذا خطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم وحده، إذ لا نبي معه قبله ولا بعده. وقوله [تعالى] [2] : {وَإِنْ عََاقَبْتُمْ فَعََاقِبُوا بِمِثْلِ مََا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصََّابِرِينَ}
(النحل: 126) خاطب به النبي صلّى الله عليه وسلّم، بدليل قوله: {وَاصْبِرْ وَمََا صَبْرُكَ إِلََّا بِاللََّهِ}
الآية (النحل: 127) .
وقوله: {وَلََا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ََ} (النور: 22) الآية خاطب بذلك أبا بكر الصديق لما حرم مسطحا رفده حين تكلم في حديث الإفك [3] .
وقوله [تعالى] [2] : {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا} (هود: 14) والمخاطب [5] النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أيضا، لقوله: {قُلْ فَأْتُوا} (هود: 13) .
وقوله [تعالى] : {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمََّا خِفْتُكُمْ} (الشعراء: 21) . وجعل منه بعضهم قوله تعالى: {قََالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} (المؤمنون: 99) أي «ارجعني» وإنما خاطب [6]
الواحد المعظّم بذلك لأنه يقول: نحن فعلنا، فعلى هذا الابتداء خوطبوا بما في الجواب.
وقيل [7] : {رَبِّ} استغاثة و {ارْجِعُونِ} خطاب للملائكة، فيكون التفاتا أو جمعا لتكرار
(1) في المطبوعة (وقال) .
(2) ليست في المطبوعة.
(3) حديث الإفك، ونزول الآية في شأن أبي بكر رضي الله عنه أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 269، كتاب الشهادات (52) ، باب تعديل النساء بعضهن بعضا (15) ، الحديث (2661) . ومسلم في الصحيح 4/ 2129، كتاب التوبة (49) ، باب في حديث الإفك (10) ، الحديث (56/ 2770) ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه، فأيّتهنّ خرج سهمها أخرج بها معه، فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي» .
(5) في المخطوطة (إذ المخاطب) .
(6) في المخطوطة (خوطب) .
(7) في المخطوطة (وقال) .