كقوله تعالى: {لََا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلََا نَوْمٌ} (البقرة: 255) ، {لََا يُغََادِرُ صَغِيرَةً وَلََا كَبِيرَةً} (الكهف: 49) .
فإن قيل: فقد ورد: {فَلََا يَخََافُ ظُلْمًا وَلََا هَضْمًا} (طه: 112) ، والغالب أن يقدّم [فيه] [1] القليل على الكثير مع أن الظّلم منع للحق من أصله، والهضم منع له من وجه كالتطفيف [2] فكان يناسبه تقديم الهضم.
قلت: لأجل فواصل الآي فإنه تقدم قبله: {وَقَدْ خََابَ مَنْ حَمَلَ} [217/ أ] {ظُلْمًا}
(طه: 111) ، فعدل عنه في الثاني، كيلا يكون أبطأ [3] ، وقد سيقت أمثلة الترقّي في أسباب التقديم.
ذكره أبو الحسين بن فارس [4] ، وهو أن يكون كلام في سورة مقتصّا [من كلام] [5] في سورة أخرى، أو في السورة نفسها، ومثّله بقوله تعالى: [ {وَآتَيْنََاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيََا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصََّالِحِينَ} (العنكبوت: 27) ، والآخرة دار ثواب لا عمل فيها، فهذا مقتصّ من قوله:] [5] {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصََّالِحََاتِ فَأُولََئِكَ لَهُمُ الدَّرَجََاتُ الْعُلى ََ} (طه:
ومنه قوله تعالى: {وَلَوْلََا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} (الصافات: 57) ، مأخوذ من قوله تعالى: {فَأُولََئِكَ فِي الْعَذََابِ مُحْضَرُونَ} (الروم: 16) .
وقوله: {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا} (مريم: 68) .
(1) ساقطة من المخطوطة.
(2) في المخطوطة (كالتصعيد) .
(3) في المخطوطة (أيضا) .
(4) هو أحمد بن فارس بن زكريا تقدم التعريف به في 1/ 191، وانظر قوله في كتابه الصاحبي ص 202201 باب من النظم الذي جاء في القرآن.
(5) ليست في المخطوطة.