(هود: 24) فإنه [قد] [1] يتبادر فيه سؤال وهو أنه لم لا قيل: «مثل الفريقين كالأعمى والبصير، والأصم والسميع» ، لتكون [2] المقابلة في لفظ «الأعمى» وضده بالبصير، وفي لفظ «الأصم» وضده السميع.
والجواب أنه يقال: لما ذكر انسداد العين أتبعه بانسداد السمع، وبضدّ [3] ذلك لما ذكر انفتاح البصر أعقبه [4] بانفتاح السمع فما تضمّنته الآية الكريمة هو الأنسب في المقابلة والأتمّ في الإعجاز.
3/ 467 {خُلِقَ الْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيََاتِي فَلََا تَسْتَعْجِلُونِ} (الأنبياء: 37) .
{وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مََا دُمْتُمْ حُرُمًا} (المائدة: 96) .
وهو أن يقدّم في الكلام جزء ثم يؤخر، كقوله تعالى: {لََا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلََا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (الممتحنة: 10) وقدره الزّمخشري [6] ، «أي لاحلّ بين المؤمن والمشرك، والآية صرّحت بنفي الحلّ من الجهتين، فقد يستدلّ بها من قال: إن الكفار مخاطبون بالفروع.
ومثله [7] قوله تعالى: {وَطَعََامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعََامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ}
(المائدة: 5) أي ذبائحكم، وهذه رخصة للمسلمين.
3/ 468 وهو الاحتجاج على المعنى المقصود بحجة [8] عقلية، تقطع المعاند له فيه. والعجب
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) في المخطوطة (فتكون) .
(3) في المخطوطة (ويصد) .
(4) في المخطوطة (عقبه) .
(5) ساقطة من المخطوطة.
(6) الكشاف 4/ 88.
(7) في المخطوطة (ومنه) .
(8) في المخطوطة (الحجة) .