مصدرا كالإمام، وأن يكون من الصفات المجراة مجرى المصادر في ترك التثنية والجمع كحسب [1] . ويحتمل أن يكون محمولا على المعنى، كقولهم [2] : دخلنا على الأمير وكسانا حلة والمراد: كلّ واحد حلّة، وكذلك هو «واجعل كلّ واحد منّا إماما» .
كقوله تعالى: {أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ} (ق: 24) والمراد: مالك، خازن النار. وقال الفرّاء [3] : «الخطاب لخزنة النار والزبانية وأصل ذلك أن الرّفقة [4] أدنى ما تكون من ثلاثة نفر، فجرى كلام [5] الواحد على صاحبيه» . ويجوز أن يكون الخطاب للملكين الموكلين، من قوله: {وَجََاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهََا سََائِقٌ وَشَهِيدٌ} (ق: 21) . وقال أبو عثمان [6] : «لما ثنّى الضمير استغنى عن أن يقول: ألق ألق، يشير إلى إرادة التأكيد اللفظيّ» . وجعل المهدويّ [7] منه قوله تعالى:
{قََالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمََا} (يونس: 89) قال: الخطاب لموسى وحده لأنه الداعي، وقيل: لهما، وكان هارون قد أمّن على دعائه، والمؤمّن أحد الداعيين.
(السادس عشر) : خطاب الاثنين بلفظ الواحد.
كقوله تعالى: { [قََالَ] } [8] فَمَنْ
كان إماما في علم النحو، مستحضرا له غاية الاستحضار، يقال: «كان خاتمة أئمة النحو» وكانت إقامته بإشبيلية من مصنفاته «شرح المقدمة الجزولية» وكتاب في النحو سمّاه «التوطئة» ت 645هـ وفيات الأعيان 3/ 451).
(1) في المخطوطة (فحسب) .
(2) في المخطوطة (كقوله) .
(3) انظر معاني القرآن 3/ 78، في الكلام على الآية (24) من سورة ق، بتصرّف.
(4) في المخطوطة (الوقفة) .
(5) في المخطوطة (الكلام) .
(6) هو بكر بن محمد بن بقية الإمام أبو عثمان المازني الإمام اللغوي، روى عن: أبي عبيدة، والأصمعي، وأبي زيد. وروى عنه: المبرّد، والفضل بن محمد اليزيدي وجماعة. وكان إماما في العربية متسعا فيها وفي الرواية. وقد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة فقطعه، قال المبرّد: «لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان» . من تصانيفه «علل النحو» و «تفاسير كتاب سيبويه» و «الديباج» ت 248هـ (بغية الوعاة 1/ 463) .
(7) هو أحمد بن عمّار بن أبي العباس، تقدم التعريف به في 1/ 488.
(8) ليست في المطبوعة.