صفة» [1] . وهذا يرجع لما سبق عن الرّماني [2] من الفصل بالصفة بين التخصيصية والقطعية.
وجميع ما في القرآن من القول لا يجوز الوقف عليه لأن ما بعده حكاية القول، قاله الجويني في «تفسيره» وهذا الإطلاق مردود بقوله تعالى: {وَلََا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} (يونس: 65) فإنه يجب الوقف هنا، لأن قوله: إِنَّ الْعِزَّةَ لِلََّهِ [جَمِيعًا] } [3] ليس من مقولهم.
قال: وسمعت أبا الحسين الدهان [4] يقول: حيث كان فيه إضمار من القرآن حسن الوقف مثاله قوله تعالى: {فَأَوْحَيْنََا إِلى ََ مُوسى ََ أَنِ اضْرِبْ بِعَصََاكَ الْبَحْرَ} [5] (الشعراء:
63)، فيحسن الوقف هاهنا لأن فيه إضمارا [6] تقديره: فضرب فانفلق.
فصل جامع لخصته من كلام صاحب «المستوفي» [7]
[في] [8] العربية
قال: تقسيمهم الوقف إلى الجودة والحسن والقبح والكفاية وغير ذلك وإن كان يدلّ على ذلك فليست القسمة بها صحيحة مستوفاة على مستعملها، وقد حصل لقائلها من التشويش ما إذا شئت وجدته في كتبهم المصنفة في الوقوف.
فالوجه أن يقال: الوقف ضربان: اضطراري واختياريّ.
فالاضطراري ما يدعو إليه انقطاع النّفس فقط وذلك لا يخصّ موضعا دون موضع حتى إنّ حمزة كان يقف في حرفه على كل كلمة تقع فيها الهمزة متوسطة أو متطرفة إذا أراد تسهيلها وحتى إنه روي عنه الوقف على المضاف دون المضاف إليه، في نحو قوله: {وَمِنَ النََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغََاءَ مَرْضََاتِ} [9] (البقرة: 207) قالوا: وقف هنا بالتاء على نحو جاءني
(1) هذا قول الزمخشري الذي سبقت الإشارة إليه ص: 512، وقد نقله الزركشي بتصرف، انظر الكشاف 4/ 245عند تفسير سورة الناس.
(2) راجع ص 512.
(3) ليست في المخطوطة.
(4) سبق الكلام عنه في 1/ 141.
(5) تصحفت في المخطوطة والمطبوعة إلى «الحجر»
(6) في هذا الموضع من المخطوطة تكرار لعبارة «من القرآن حسن الوقف» المتقدّمة، وهو سهو من الناسخ.
(7) هو علي بن مسعود بن محمود بن الحكم القاضي، أبو سعد صاحب «المستوفي» في النحو، أكثر أبو حيان من النقل عنه ذكره السيوطي في (بغية الوعاة 2/ 206) ، وكتابه مخطوط بدار الكتب المصرية برقم (1761) نحو.
(8) ليست في المخطوطة.
(9) العبارة في المخطوطة: {مَرْضََاتِ اللََّهِ} والصواب ما أثبتناه، كي يستقيم الاستشهاد بالآية.
«طلحت» إشعارا بأنّ الكلام لم يتم عند ذاك، وكوقفه على [ {إِلى ََ} ] (1) من قوله: {وَإِذََا خَلَوْا إِلى ََ} (البقرة: 14) بإلقاء [حركة] (1) الهمزة على الساكن قبلها، كهذه الصورة «خلو لى» ، وعلى هذا يجوز أن يقف في المنظوم من القول حيث شئت، وهذا هو أحسن الوقفين.