قدّم، لأنّ حكم الأعلام وغيرها من المعارف أن يبدأ بها، ثم يتبع الأنكر [1] ، وما كان [في] [2] التعريف أنقص.
قال: وهذا مذهب سيبويه وغيره من النحويين، فجاء هذا على منهاج كلام العرب.
وأجاب الجوينيّ [3] بأن الرحمن للخلق، والرحيم لهم بالرزق، والخلق قبل الرزق.
ومنها أن أسماء الله تعالى إنما يقصد بها المبالغة في حقه، والنهاية في صفاته وأكثر صفاته سبحانه جارية على «فعيل» ، كرحيم، وقدير، وعليم، وحكيم، وحليم، وكريم ولم يأت على «فعلان» إلا قليل. ولو كان «فعلان» أبلغ لكان صفات الباري تعالى عليه أكثر.
قلت: وجواب هذا أن ورود «فعلان» بصيغة التكثير [4] كان في عدم تكرار الوصف به، بخلاف «فعيل» فإنه لمّا لم يرقّ في الكثرة رقته كثر في مجيء الوصف.
ومنها: أنه إن كانت المبالغة في «فعلان» من جهة موافقة التثنية كما زعم السهيلي ففعيل [5] من أبنية جمع الكثرة كعبيد. وكليب ولا شك أن الجمع أكثر من التثنية وهذا أحسنها.
قال: وقول قطرب [6] «إنهما بمعنى واحد» فاسد، لأنه لو كان كذلك لتساويا في التقديم والتأخير، وهو ممتنع.
تنبيهات [7] [صيغ المبالغة في أسماء الله] [7]
الأول: نقل [عن] [9] الشيخ برهان الدين الرشيدي [رحمه الله] [10] أن صفات الله التي
(1) في المخطوطة (الأمكن) .
(2) ساقطة من المطبوعة.
(3) هو عبد الملك بن أبي عبد الله بن يوسف إمام الحرمين تقدم التعريف به في 1/ 118.
(4) في المخطوطة (التكرير) .
(5) في المخطوطة (فعيل) .
(6) محمد بن المستنير، تقدم في 2/ 176.
(7) كتب هذا العنوان على هامش المخطوطة.
(9) ساقطة من المخطوطة.
(10) ليست في المطبوعة.