فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2234

والقصد بذلك تعظيم شأن هذه الأحرف فإنّ الصلاة والزكاة عمودا الاسلام، والحياة قاعدة النفس، ومفتاح البقاء، [1] [وترك الربا قاعدة الأمان، ومفتاح التقوى] [1] ولهذا قال: {اتَّقُوا اللََّهَ وَذَرُوا مََا بَقِيَ مِنَ الرِّبََا} (البقرة: 278) ، إلى قوله: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ [مِنَ اللََّهِ] } [1] (البقرة: 279) ، ويشتمل على أنواع الحرام، وأنواع الخبائث، وضروب المفاسد وهو نقيض الزكاة ولهذا قوبل بينهما في [قوله] : يَمْحَقُ اللََّهُ الرِّبََا وَيُرْبِي الصَّدَقََاتِ}

(البقرة: 276) واجتنابه أصل في التصرفات المالية وإنما كتبت بالألف في سورة الروم لأنه ليس العام الكلّي لأنّ الكلّيّ منفيّ في حكم الله عليه بالتحريم، وفي نفي الكليّ نفي جميع جزئياته.

(فإن قلت) : فلم كتب الزكوة هنا بالواو؟ وهلّا جرت على نظم ما قبلها من قوله:

{وَمََا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا} (الروم: 39) ؟ (قلت) : لأن المراد بها الكلّية في حكم الله، ولذلك قال:

{فَأُولََئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} (الروم: 39) .

وأما كتاب النجوة (غافر: 41) [4] [بالواو فلأنها قاعدة الطاعات ومفتاح السعادات، قال الله تعالى: ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النّجوة] [4] (غافر: 41) .

وأما {بِالْغَدََاةِ} (الأنعام: 52) فقاعدة الأزمان، ومبدأ تصرّف الانسان مشتقة من الغدوّ.

وأما المشكاة (النور: 35) فقاعدة الهداية، ومفتاح الولاية، قال [الله] [4] تعالى: {يَهْدِي اللََّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشََاءُ} (النور: 35) وأما {مَنََاةَ} (النجم: 20) فقاعدة الضلال، ومفتاح الشرك والإضلال وقد وصفها الله بوصفين: أحدهما يدلّ على تكثيرهم الإله من مثنى [7] ومثلث والثاني يدل على الاختلاف والتغاير، فمن معطل ومشبّه، تعالى الإله عما يقولون!

فصل في مدّ التاء وقبضها

وذلك أن هذه الأسماء لما لازمت الفعل، صار لها اعتباران: أحدهما من حيث

(1) ساقط من المخطوطة.

(4) ساقط من المخطوطة.

(7) وذلك قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللََّاتَ وَالْعُزََّى وَمَنََاةَ الثََّالِثَةَ الْأُخْرى ََ} من سورة النجم الآية 2019.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت