فأما أوله: ففي «صحيح البخاري» [2] في حديث بدء الوحي ما يقتضي أن أول ما نزّل عليه صلّى الله عليه وسلّم {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} (العلق: 51) ثم المدثّر. وأخرجه الحاكم في «مستدركه» [3] من حديث عائشة رضي الله عنها صريحا وقال: صحيح الإسناد. ولفظ مسلم: «أوّل ما نزل من القرآن {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} إلى قوله: {عَلَّمَ الْإِنْسََانَ مََا لَمْ يَعْلَمْ} [4] » ووقع في «صحيح البخاري» إلى قوله: {وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} وهو مختصر، وفي الأول
(1) للتوسع في هذا النوع انظر: الفهرست لابن النديم ص 40، الكتب المؤلفة في نزول القرآن، والإتقان للسيوطي 1/ 68، و 77: النوعين السابع والثامن معرفة أول ما نزل ومعرفة آخر ما نزل، ومفتاح السعادة لطاش كبري زاده 2/ 347، الدوحة السادسة: العلوم الشرعية، الشعبة الثامنة: فروع العلوم الشرعية، المطلب الثالث: فروع علم التفسير، علم معرفة أول ما نزل، وأبجد العلوم للقنوجي 2/ 489، علم معرفة أول ما نزل، ومناهل العرفان للزرقاني 1/ 9985، المبحث الرابع: في أول ما نزل وآخر ما نزل من القرآن، ومباحث في علوم القرآن للصالح: 163127، الباب الثالث: علوم القرآن، الفصل الثاني: علم أسباب النزول.
ومن الكتب المؤلفة في هذا النوع: «منظومة في ترتيب نزول القرآن العظيم» للديريني، عز الدين عبد العزيز (ت 694هـ) مخطوط في الخزانة التيمورية بالقاهرة رقم 352مجاميع(معجم الدراسات القرآنية:
384)وانظر النوع الثاني عشر: في كيفية إنزاله، ص 228.
(2) البخاري، الصحيح 1/ 22، كتاب بدء الوحي (1) ، باب (3) ، الحديث (3) .
(3) الحاكم، المستدرك 2/ 221220كتاب التفسير، باب أول سورة نزلت {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} .
(4) كذا في المخطوطة أن لفظ مسلم: «أول ما نزل» وقد رجعنا لنسخ صحيح مسلم المطبوعة فوجدنا اللفظ فيها: «أول ما بدئ» ولم نجد لفظ «نزل» في نسخة منها. وقد علق النوويّ في شرحه على لفظ: «أول ما بدئ» بقوله: «هذا دليل صريح في أن أول ما نزل من القرآن اقرأ وهذا هو الصواب الذي عليه الجماهير من السلف والخلف» . (انظر صحيح مسلم بتحقيق عبد الباقي، 1/ 139، كتاب الإيمان(1) ، باب بدء الوحي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (73) ، الحديث 252/ 160، وشرح النووي 2/ 199.