فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 2234

تقع في الخبر والطلب فأمّا في الخبر فلها فيه معان:

(الأول) : الشكّ، نحو قام زيد أو عمرو.

(والثاني) : الإبهام، وهو إخفاء الأمر على السامع مع العلم به، كقوله تعالى:

{وَإِنََّا أَوْ إِيََّاكُمْ لَعَلى ََ هُدىً} (سبأ: 24) ، وقوله: {أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلًا أَوْ نَهََارًا} (يونس:

24)، يريد: إذا أخذت الأرض زخرفها، وأخذ أهلها الأمن، أتاها أمرنا وهم لا يعلمون.

أي فجأة فهذا إبهام لأنّ الشكّ محال على الله تعالى. وقوله: {إِلى ََ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} (الصافات: 147) .

(فإن قلت) : «يزيدون» فعل، ولا يصحّ عطفه على المجرور ب «إلى» ، فإنّ حرف الجرّ لا يصح تقديره على الفعل، ولذلك لا يجوز: مررت بقائم ويقعد، على تأويل: قائم وقاعد. (قلت) : «يزيدون» خبر مبتدأ محذوف [1] في محل رفع، والتقدير «أو هم يزيدون» . قاله ابن جني في [2] «المحتسب» .

وجاز عطف الاسمية على الفعلية ب «أو» لاشتراكهما في مطلق الجملة. (فإن قلت) :

فكيف [3] تكون «أو» هنا لأحد الشيئين، والزيادة لا تنفكّ عن المزيد عليه؟ (قلت) : الأمر كذلك، ولهذا قدروا في المبتدأ ضمير المائة ألف، والتقدير: وأرسلناك إلى مائة ألف [4] [فقط أو مائة ألف] [4] معها زيادة. ويحتمل أن تكون على بابها للشكّ، وهو بالنسبة إلى المخاطب، أي لو رأيتموهم لعلمتم أنهم مائة ألف أو يزيدون.

(الثالث) : التنويع، كقوله تعالى: {فَهِيَ كَالْحِجََارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} (البقرة:

74)أي أن قلوبهم تارة تزداد قسوة، وتارة تردّ إلى قسوتها الأولى، فجيء ب «أو» لاختلاف أحوال قلوبهم.

(الرابع) : التفصيل، كقوله [تعالى] [6] : {وَقََالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلََّا مَنْ كََانَ}

(1) في المخطوطة (المحذوف) .

(2) انظر المحتسب 2/ 227226.

(3) في المخطوطة (كيف) .

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.

(6) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت