(يس: 22) المخاطبين ولم يرد نفسه، ويؤيده ضمير الجمع، ولو أراد نفسه لقال:
«ترجع» .
وأيضا فشرط الالتفات أن يكون في جملتين [220/ أ] و «فطرني» و « [وإليه] [1]
ترجعون» كلام واحد.
وأجيب بأنه لو كان المراد بقوله: {تُرْجَعُونَ} (يس: 22) ظاهره لما صحّ الاستفهام الإنكاريّ لأنّ رجوع العبد إلى مولاه ليس بمعنى [2] أن يعيده غير ذلك الراجع. فالمعنى:
كيف [لا] [3] أعبد من إليه رجوعي وإنما ترك «وإليه أرجع» إلى {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
(يس: 22) لأنه داخل فيهم. ومع ذلك أفاد فائدة حسنة وهي أنه نبّههم أنّهم مثله في وجوب [عبادة] [4] من إليه الرجوع فعلى هذا، الواو [واو الحال] [3] للحال، وعلى الأول واو العطف.
ومنه قوله: {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} (الكهف: 82) عدل [عن قوله: «رحمة] [6] منّا» إلى قوله: {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} (الكهف: 82) لما فيه من الإشعار بأنّ ربوبيته تقتضي رحمته وأنّه رحيم بعبده، كقوله: {كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ} (سبأ: 15) .
وقوله: {ادْعُوا رَبَّكُمْ} (الأعراف: 55) [ {وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} ] [6] (الحج:
77). وهو كثير.
وقوله: {إِنََّا فَتَحْنََا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللََّهُ} (الفتح: 21) ولم يقل:
«لنغفر لك» تعليقا لهذه المغفرة التامة باسمه المتضمّن لسائر أسمائه الحسنى، ولهذا علّق به النصر، فقال: {وَيَنْصُرَكَ اللََّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} (الفتح: 3) .
ووجهه أن يفهم السامع أنّ هذا نمط المتكلم وقصده من السامع، حضر أو غاب، وأنّه
(1) ليست في المخطوطة.
(2) عبارة المخطوطة (ليس بملوم أن يعيده) .
(3) ليست في المطبوعة.
(4) ليست في المخطوطة، وفي عبارة المخطوطة تحريف كلمة (وجوب) ورسمها (حبت) .
(6) ليست في المخطوطة.