[80 [حرف] [1] الواو
حرف يكون عاملا وغير عامل. فالعامل قسمان: جار وناصب.
فالجار واو القسم، نحو: {وَاللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ} (الأنعام: 23) .
وواو «ربّ» على قول كوفيّ. والصحيح أن الجر ب «ربّ» المحذوفة لا بالواو.
والناصب ثنتان: واو «مع» فتنصب المفعول معه عند قوم، والصحيح أنه منصوب بما قبل الواو من فعل أو شبهه بواسطة الواو.
والواو التي ينتصب [2] المضارع بعدها في موضعين: في الأجوبة الثمانية، وأن يعطف بها الفعل على المصدر، على قول كوفيّ. والصحيح أن الواو فيه عاطفة والفعل منصوب [بأن مضمرة] [3] .
ولها قسم آخر عند الكوفيين تسمى واو الصرف، ومعناها: أن الفعل كان يقتضي إعرابا فصرفته الواو عنه إلى النصب، كقوله تعالى: {أَتَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَيَسْفِكُ الدِّمََاءَ} (البقرة: 30) على قراءة النصب [4] .
وأما غير العاملة فلها معان:
الأول: وهو أصلها العاطفة تشرك في الإعراب والحكم. وهي لمطلق الجمع على الصحيح، ولا تدلّ على أنّ الثاني بعد الأول، بل قد يكون كذلك، وقد يكون قبله وقد يكون معه، فمن الأول: {إِذََا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزََالَهََا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقََالَهََا} (الزلزلة: 1 2) فإنّ الإخراج متأخر عن الزلزال وذلك معلوم من قضية الوجود لا من الواو.
ومن الثاني: {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرََّاكِعِينَ} (آل عمران: 43) ، والركوع قبل السجود، لم ينقل أنّ شرعهم كان مخالفا لشرعنا في ذلك.
(1) ساقطة من المطبوعة.
(2) في المخطوطة (تنصب) .
(3) ساقطة من المخطوطة.
(4) وهي قراءة عبد الرحمن الأعرج ذكرها ابن خالويه في المختصر: 4.