فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعضهم بعضا، وقولك اختلفوا كما سواء قولك: قتل بعضهم بعضا، وقولهم: اقتتلوا. ومنه قولهم: لا أفعله ما اختلف العصران، أي [جاء] كل واحد منهم بعد الآخر.
واختلف في قوله: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعََامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمََّا فِي بُطُونِهِ} (النحل:
66)، فقال الكسائيّ، أي من بطون ما ذكرنا.
وقال الفراء [1] : ذكّر لأنه ذهب إلى المعنى يعني معنى النّعم، وقيل: الأنعام تذكر وتؤنث.
وقال أبو عبيدة [2] : أراد البعض، أي من بطون أيها كان ذا لبن.
وأنكر أبو حاتم [3] تذكير الأنعام، لكنه أراد معنى النعم.
كقوله تعالى: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهََا} (المؤمنون: 11) فأنث «الفردوس» ، وهو مذكّر، حملا على معنى الجنة.
وقوله: {مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا} (الأنعام: 160) [فأنّث «عشر» ] [4]
حيث جرّدت من الهاء مع إضافته [4] [إلى الأمثال، وواحدها مذكر، وفيه أوجه:
أحدها: أنّث لإضافة] [4] الأمثال إلى مؤنث وهو ضمير الحسنات، والمضاف يكتسب [7]
أحكام المضاف إليه، فتكون كقوله: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيََّارَةِ} (يوسف: 10) .
والثاني: هو من باب مراعاة المعنى لأنّ الأمثال في المعنى مؤنثة لأن مثل الحسنة حسنة لا محالة، فلما أريد توكيد الإحسان إلى المطيع، وأنه لا يضيع شيء من عمله كأنّ الحسنة المنتظرة واقعة، جعل التأنيث في أمثالها منبهة [8] على ذلك الوضع، وإشارة إليه، كما جعلت الهاء في قولهم: راوية وعلامة [9] ، تنبيها على المعنى المؤنث [المراد] [10] في أنفسهم،
(1) انظر قول الكسائي والفراء في معاني القرآن 2/ 109108تفسير سورة النحل.
(2) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1/ 362.
(3) هو سهل بن محمد بن عثمان أبو حاتم السجستاني تقدم التعريف به في 1/ 309.
(4) ليست في المخطوطة.
(7) في المخطوطة (يكتسي) .
(8) في المخطوطة (شبهة على ذلك) .
(9) في المخطوطة (سرا وعلانية) والصواب ما في المطبوعة.
(10) ليست في المخطوطة.