فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2234

النوع السابع والثلاثون في حكم الآيات المتشابهات الواردة في الصّفات[1]

وقد اختلف الناس في الوارد منها في الآيات والأحاديث على ثلاث فرق: (أحدها) أنّه لا مدخل للتأويل فيها بل تجرى على ظاهرها، ولا تؤوّل شيئا منها، وهم المشبّهة.

(والثاني) أنّ لها تأويلا، ولكنا نمسك [2] عنه، مع تنزيه اعتقادنا عن الشّبه والتعطيل، ونقول: لا يعلمه إلا الله وهو قول السّلف. (والثالث) أنها مؤولة، وأوّلوها على ما يليق به. والأول باطل، والأخيران منقولان عن الصحابة، فنقل الإمساك عن أم سلمة أنها سئلت عن الاستواء فقالت: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة» [3] . وكذلك سئل عنه مالك فأجاب بما قالته أمّ سلمة، إلّا أنه زاد فيها «أن من عاد إلى هذا السؤال عنه أضرب عنقه» [4] . وكذلك سئل سفيان الثوري فقال: [أفهم] [5] من قوله: {الرَّحْمََنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ََ} (طه: 5) [5] [ما أفهم من قوله: {ثُمَّ اسْتَوى ََ إِلَى السَّمََاءِ} (فصلت: 11) وسئل الأوزاعيّ عن تفسير هذه الآية فقال: {الرَّحْمََنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ََ} ] [5] كما قال، وإني لأراك ضالا. وسئل [إسحاق] [8] بن راهويه عن

(1) للتوسع في هذا النوع راجع مصادر النوعين السابقين.

(2) في المخطوطة (ولكنا في غنا عنه) .

(3) الأثر أخرجه اللالكائي في كتاب «السنة» 3/ 397في سياق ما روي في قوله تعالى {الرَّحْمََنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ََ} ونص الرواية: (قالت: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر) .

(4) قول الإمام مالك أخرجه اللالكائي في كتاب «السنة» 3/ 398وليس في رواية اللالكائي الزيادة المذكورة «أن من عاد إلى هذا» .

(5) ليست في المخطوطة.

(8) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت