نصّ عليه في «التسهيل [1] » ، فقال: وقد تفارقها الظرفية، مفعولا بها، أو مجرورة بحتى، أو مبتدأ [2] . وعلم مما ذكرنا زيادة رابع، وهو [3] البدلية.
وتستعمل أيضا للاستمرار، كقوله: {وَإِذََا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قََالُوا آمَنََّا}
(البقرة: 14) .
وقوله: {لََا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقََالُوا لِإِخْوََانِهِمْ إِذََا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ} (آل عمران:
156)فهذا فيما مضى، لكن دخلت «إذا» : لتدلّ على أنّ هذا شأنهم أبدا ومستمر [4] فيما سيأتي، كما في قوله [5] :
وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت إذا [6] تغوّرت النّجوم.
ثم فيه مسائل: (الأولى) :
المفاجأة عبارة عن موافقة الشيء في حال أنت فيها، قال تعالى:
{فَأَلْقى ََ} [7] عَصََاهُ فَإِذََا هِيَ ثُعْبََانٌ مُبِينٌ (الأعراف: 107) ، وقوله: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذََا هُمْ يَقْنَطُونَ} (الروم: 36) .
قالوا: ولا تقع [8] بعد «إذا» المفاجأة إلا الجملة الاسمية، وبعد «إذ» إلّا الفعل الماضي.
ومذهب [9] المبرّد وتبعه أكثر المتأخرين أن المفاجأة نقلها إلى المكان عن الزمان ومعنى الآية موافقة الثّعبان لإلقاء موسى العصا في المكان. وكذلك قولهم: خرجت فإذا السبع، أي فإذا موافقة السبع، [10] [لحرف حي في المكان وهي معنى قولهم فإذا السبع بالحفرة] [10] ، [284/ أ] وعلى هذا لا يكون [12] مضافا إلى الجملة بعدها [12] .
(1) كتاب «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» لابن مالك تقدم التعريف به في 2/ 458.
(2) في المخطوطة (ومبتدأ) .
(3) في المخطوطة (في) .
(4) في المخطوطة (ومستمرا) .
(5) في المخطوطة (كقوله) بدل (كما في قوله) والبيت من شواهد مغني اللبيب 1/ 95. (الفصل الثاني في خروجها عن المستقبل) .
(6) تصحفت في المطبوعة إلى (إذ) .
(7) تصحفت في المطبوعة إلى (فألقى موسى عصاه) .
(8) العبارة في المخطوطة (ولا يقع هذا بعد) .
(9) في المخطوطة (فذهب) .
(10) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(12) العبارة في المخطوطة (إلى الجملة مضاف بعدها) .