فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 2234

ولهذا كان [النبي] [1] صلّى الله عليه وسلّم إذا عتب على قوم قال: «ما بال رجال يفعلون كذا!» ، فكنى عنهم تكرّما، وعبّر عنهم بلفظ الغيبة إعراضا.

نحو: {وَيََا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}

(الأعراف: 19) . وقوله: {ادْخُلُوهََا بِسَلََامٍ آمِنِينَ} (الحجر: 46) .

نحو قوله لإبليس: {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ} (الحجر: 34و 35) وقوله: { [قََالَ] } [2] اخْسَؤُا فِيهََا وَلََا تُكَلِّمُونِ(المؤمنون:

108). وقوله: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} (الإسراء: 64) . قالوا: ليس هذا إباحة لإبليس، وإنما معناه: أنّ ما يكون منك لا يضرّ عباده كقوله: {إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ} (الإسراء: 65) .

وهو الاستهزاء بالمخاطب، مأخوذ من «تهكّم [3] البئر» إذا تهدّمت كقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} (الدخان: 49) وهو خطاب لأبي جهل لأنه قال: «ما بين جبليها يعني مكة أعز ولا أكرم مني [4] » .

وقال: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ} (التوبة: 34) جعل العذاب مبشّرا به. وقوله:

{هََذََا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} (الواقعة: 56) وقوله: {وَأَمََّا إِنْ كََانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضََّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} (الواقعة: 9492) والنزل لغة: هو الذي [5] يقدّم للنازل تكرمة له قبل حضور الضيافة.

وقوله تعالى: {سَوََاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسََارِبٌ بِالنَّهََارِ * لَهُ مُعَقِّبََاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ} [114/ ب] {مِنْ أَمْرِ اللََّهِ} (الرعد:

10 -و 11)على تفسير (المعقبات) بالحرس حول السلطان، يحفظونه على زعمه من أمر الله، وهو تهكم، فإنه لا يحفظه من أمر الله شيء إذا جاءه.

(1) ليس في المطبوعة.

(2) ليس في المخطوطة.

(3) في المخطوطة (تهكمت) .

(4) الخبر أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص 253.

(5) في المخطوطة (ما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت