بقوله: {أَجْرًا} ، ثم زاد الفاصلة لمناسبة رءوس الآي فأوغل بها كما ترى حيث [1] أتى بها لقصد معنى زائد [2] على معنى الكلام.
ذكره الجعبري [3] ولمعرفتها طريقان: توقيفيّ وقياسيّ:
(الأول) : التوقيفيّ، روى أبو داود عن أم سلمة: «لما سئلت عن قراءة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت. «كان يقطّع قراءته آية آية. وقرأت: {بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} إلى {الدِّينِ} ، تقف على كل آية» [4] . [5] [فمعنى «يقطّع قراءته آية آية» أي يقف على كلّ آية] [5] وإنما كانت قراءته صلّى الله عليه وسلّم كذلك ليعلم رءوس الآي.
قال: «ووهم فيه من سمّاه وقف السنّة لأن فعله عليه السلام إن كان تعبّدا فهو مشروع لنا، وإن كان لغيره فلا. فما وقف عليه السلام [7] دائما تحققنا أنه فاصلة، وما وصله دائما تحققنا أنه ليس بفاصلة، وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل الوقف أن يكون لتعريفهما، أو لتعريف الوقف التام، أو للاستراحة. والوصل أن يكون غير فاصلة، أو فاصلة وصلها لتقدّم تعريفها» .
(1) في المطبوعة: (حتى) .
(2) العبارة في المطبوعة: (تفيد معنى زائدا) .
(3) هو إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري، تقدمت ترجمته ص: 149.
(4) الحديث من رواية ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة رضي الله عنها، أخرجه أحمد في المسند 6/ 302 وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 294، كتاب الحروف والقراءات (24) ، باب (1) الحديث (4001) وقال أبو داود، سمعت أحمد يقول: القراءة القديمة {مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 185كتاب القراءات (47) ، باب فاتحة الكتاب (1) الحديث (2927) وقال «هذا حديث غريب، وبه يقول أبو عبيد ويختاره، هكذا روى يحيى بن سعيد الأموي وغيره عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أمّ سلمة، وليس إسناده بمتصل لأنّ الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أمّ سلمة وحديث الليث أصح، وليس في حديث الليث: وكان يقرأ {مََالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} » وأخرجه الدارقطني في السنن 1/ 312كتاب الصلاة (3) باب وجوب قراءة {بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} الحديث (37) وقال: «إسناده صحيح وكلهم ثقات» وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 232كتاب التفسير، باب كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقطع قراءته، وقال «صحيح على شرط الشيخين، وأقرّه الذهبي» .
(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة، وهو من المطبوعة.
(7) في المطبوعة: (السلام عليه) .