لفظتين، فاستخدمت أحد مفهوميها، وهو الأمد واستخدمت «يمحو» المفهوم الآخر، وهو المكتوب.
وقوله تعالى: {لََا تَقْرَبُوا الصَّلََاةَ وَأَنْتُمْ سُكََارى ََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ} [1] [وَلََا جُنُبًا إِلََّا عََابِرِي سَبِيلٍ] [1] (النساء: 43) فإن الصلاة تحتمل إرادة نفس الصلاة [3] ، وتحتمل إرادة موضعها [4] فقوله: {حَتََّى تَعْلَمُوا} (النساء: 43) استخدمت إرادة نفس الصلاة، وقوله [243/ ب] : {إِلََّا عََابِرِي سَبِيلٍ} (النساء: 43) ، استخدمت إرادة موضعها.
3/ 448 وهو أن تعتقد أن في الشيء من نفسه معنى آخر، كأنه مباين له، فتخرج ذلك إلى ألفاظه بما [5] اعتقدت ذلك، كقولهم: لئن لقيت زيدا لتلقينّ معه [6] الأسد، ولئن سألته لتسألنّ منه البحر. فظاهر هذا أن فيه من نفسه أسدا وبحرا [7] وهو عينه هو [8] الأسد والبحر لا أنّ هناك شيئا منفصلا [9] عنه، كقوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلََافِ اللَّيْلِ وَالنَّهََارِ لَآيََاتٍ لِأُولِي الْأَلْبََابِ} (آل عمران: 190) ، فظاهر هذا أن في العالم من نفسه آيات، [10] وهو عينه ونفسه تلك الآيات [10] .
وكقوله [12] تعالى: {وَاعْلَمْ أَنَّ اللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [13] (البقرة: 260) ، وإنما هذا ناب عن قوله: «واعلم أنّي عزيز حكيم» .
ومنه قوله [14] تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرى ََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ [أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ] } [15] (ق: 37) .
(1) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
(3) تكررت هذه العبارة في المخطوطة.
(4) زيادة عبارة مضطربة في المخطوطة.
(5) في المخطوطة (لما) .
(6) في المخطوطة (منه) .
(7) في المخطوطة (أسد ونحر) .
(8) في المخطوطة (وهو) .
(9) في المخطوطة (منفعلا) .
(10) تكررت هذه العبارة في المخطوطة.
(12) في المخطوطة (وقوله) .
(13) الآية في المخطوطة {قََالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللََّهَ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} . (البقرة: 259) .
(14) في المخطوطة (وقوله) .
(15) تمام الآية ليس في المطبوعة.