فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 2234

ويكون بمعنى النصرة والمعونة والحضور، كقوله: {إِنَّنِي مَعَكُمََا} أي ناصركما، {إِنَّ اللََّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} (النحل: 128) أي معينهم. {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ}

(الحديد: 4) ، أي عالم بكم ومشاهدكم فكأنه حاضر معهم وهو ظرف زمان عند الأكثرين، إذا قلت: كان زيد مع عمرو، أي زمن مجيء عمرو، ثم حذف الزمن والمجيء وقامت «مع» مقامهما.

75 [حرف] [1] النون

للتأكيد، وهي إن كانت خفيفة كانت بمنزلة تأكيد الفعل مرتين، [وإن كانت] [2] شديدة فمنزلة تأكيده ثلاثا، وأما قوله تعالى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصََّاغِرِينَ} (يوسف: 32) ، من حيث أكدت السجن بالشدّة [3] دون ما بعده [4] إعظاما. ولم يقع التأكيد بالخفية في القرآن إلا في موضعين: هذا، وقوله: {لَنَسْفَعًا بِالنََّاصِيَةِ} (العلق: 15) .

وفي [5] القواعد أنها إذا دخلت على فعل الجماعة الذكور [6] كان ما قبلها مضموما، نحو: يا رجال اضربنّ زيدا، ومنه قوله تعالى: {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ} (آل عمران:

81)، فأما قوله تعالى: {لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرََائِيلَ}

(الأعراف: 134) ، فإنّما جاء قبلها مفتوحا، لأنها دخلت على فعل الجماعة المتكلمين، وهو بمنزلة الواحد، ولا تلحقه واو الجماعة، لأن الجماعة إذا أخبروا عن أنفسهم قالوا: نحن نقوم، ليكون فعلهم كفعل الواحد، والرجل الرئيس إذا أخبر عن نفسه قال كقولهم، فلما دخلت النون هذا الفعل مرة أخرى بني آخره على الفتح [321/ أ] لمّا كان لا يلحقه واو الجمع، وإنّما يضمّون ما قبل النون في الأفعال التي تكون للجماعة، ويلحقها واو الجمع التي هي ضميرهم، وذلك أن واو الجمع يكون ما قبلها مضموما، نحو قولك: يضربون، فإذا دخلت النون حذفت نون الإعراب لدخولها، وحذف الواو لسكونها وسكون النون، وبقي ما قبل الواو مضموما، ليدل عليه [7] .

(1) ساقطة من المطبوعة.

(2) في المطبوعة (أو شديدة) .

(3) في المخطوطة (بالتشديد) .

(4) في المخطوطة (بعدها) .

(5) في المخطوطة (ومن) .

(6) في المخطوطة (المذكورين) .

(7) في المخطوطة (عليها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت