فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كقوله تعالى: {يََا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} (الزخرف: 38) أراد المشرق والمغرب، فغلّب المشرق، لأنه أشهر الجهتين [1] ، قاله ابن الشجري [2] وسيأتي فيه وجه آخر.
إحداهما:
جميع باب التغليب من المجاز، لأن اللفظ لم يستعمل فيما وضع له، ألا ترى أن القانتين موضوع للذكور الموصوفين بهذا الوصف، فإطلاقه على الذكور والإناث على غير ما وضع له، وقس على هذا جميع الأمثلة السابقة.
الثانية:
الغالب من التّغليب أن يراعى الأشرف كما سبق، ولهذا قالوا في تثنية الأب والأم:
أبوان، وفي تثنية المشرق والمغرب: [219/ ب] المشرقين، لأن الشرق دالّ على الوجود، والغرب دالّ على العدم، والوجود لا محالة أشرف، وكذلك القمران، قال:
لنا قمراها والنجوم الطوالع
أراد الشمس والقمر، فغلّب القمر لشرف التذكير. وأما قولهم سنّة العمرين، يريدون أبا بكر وعمر، قال ابن سيده في «المحكم» [3] : إنما فعلوا ذلك إيثارا للخفّة، أي غلّب الأخفّ على الأثقل، لأن لفظ «عمر» مفرد ولفظ أبي بكر مركب.
ووالدة الزبير بن العوام أحد العشرة، وهي شقيقة حمزة وهاجرت مع ولدها الزبير وهي أول امرأة قتلت رجلا من المشركين قال ابن سعد توفيت في خلافة عمر (ابن حجر الإصابة 4/ 340) .
(1) انظر المحيي في كتابه جنى الجنتين في تمييز نوعي المثنيين ص 128في تثنية (المشرقين) وص 126في تثنية (القمرين) .
(2) انظر الأمالي الشجرية 1/ 14المجلس الثاني في تقاسيم التثنية، وكذلك ما سيذكره الزركشي عن تغليب «العمران» عند ابن الشجري.
(3) هو علي بن أحمد بن إسماعيل تقدم التعريف به وبكتابه «المحكم» في 1/ 159.