فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقول جرير:
لما مررت بالدّيرين أرقني ... صوت الدّجاج وقرع بالنّواقيس [1] .
قالوا: أراد «دير الوليد» [2] فثناه باعتبار ما حوله.
كقوله تعالى: {يََا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبََاتِ} (المؤمنون: 51) ، إلى قوله:
3/ 7 {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتََّى حِينٍ} (المؤمنون: 54) ، قال أبو بكر الصيرفي [3] : فهذا خطاب للنبي صلّى الله عليه وسلّم وحده إذ لا نبيّ معه ولا بعده.
ومثله: {نَحْنُ قَسَمْنََا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيََاةِ الدُّنْيََا} (الزخرف: 32) الآية، وهذا مما لا شريك فيه، والحكمة في التعبير بصيغة الجمع أنه لما كانت تصاريف أقضيته سبحانه وتعالى تجري على أيدي خلقه [4] نزّلت أفعالهم منزلة قبول القول بمورد الجمع [4] .
وجعل منه ابن فارس [6] قوله تعالى: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنََاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} (النمل: 35) ، والرسول كان واحدا، بدليل قوله تعالى: {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ} (النمل: 37) .
وفيه نظر من جهة أنه يحتمل مخاطبة رئيسهم، فإنّ العادة جارية لا سيّما من الملوك ألّا يرسلوا واحدا.
ومنه: {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمََّا خِفْتُكُمْ} (الشعراء: 21) وغير ذلك، وقد تقدم في وجوه المخاطبات [7] .
(1) البيت في ديوانه (طبعة دار صادر بيروت) ص: 249من قصيدة عنوانها «نحمي ونغتصب الجبار» وفي الديوان «لما تذكّرت بالدّيرين» . انظر (معجم البلدان لياقوت 2/ 540) .
(2) «دير الوليد» بالشام. ذكره (ياقوت في معجم البلدان 2/ 540) .
(3) هو محمد بن عبد الله، أبو بكر الصيرفي تقدمت ترجمته في 1/ 380.
(4) اضطربت العبارة في المخطوطة.
(6) هو أحمد بن فارس بن زكريا، تقدمت ترجمته في 1/ 191. وقد ذكره السيوطي في (الاتقان 3/ 118) .
(7) في المخطوطة «الخطاب» .