ورجل، فحذفوا العطف والمعطوف، وأقاموا حرف الجمع والتثنية مقامهما اختصارا وصحّ ذلك لاتفاق الذاتين في التسمية بلفظ واحد، فإن اختلف لفظ الاسمين رجعوا إلى التكرار بالعطف نحو مررت بزيد وبكر.
ومنه [1] باب الضمائر على ما سيأتي بيانه، في قاعدة الضمير.
ومنه لفظ «فعل» فإنه يجيء كثيرا كناية عن أفعال متعددة، قال تعالى: {لَبِئْسَ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ} (المائدة: 79) {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مََا يُوعَظُونَ بِهِ} (النساء: 66) .
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} (البقرة: 24) ، أي فإن لم تأتوا بسورة من مثله، ولن تأتوا بسورة من مثله.
3/ 233 هو أحد أساليب البلاغة فإنهم أتوا به دلالة على تمكنهم في الفصاحة، وملكتهم في الكلام وانقياده لهم. وله في القلوب أحسن موقع، وأعذب مذاق.
وقد اختلف [205/ أ] في عدّه من المجاز فمنهم من عدّه منه لأنه [2] تقديم ما رتبته التأخير، كالمفعول، وتأخير ما رتبته التقديم، كالفاعل [على] [3] ، نقل كل واحد منهما عن رتبته وحقه.
والصحيح أنّه ليس منه فإنّ المجاز نقل ما وضع له إلى ما لم يوضع.
ويقع الكلام فيه في فصول:
[الفصل الأول] [4]
الأول: في أسبابه، وهي كثيرة:
أحدها: أن يكون أصله التقديم، ولا [5] مقتضى للعدول عنه [5] ، كتقديم الفاعل على المفعول، والمبتدأ على الخبر، وصاحب الحال عليها نحو جاء زيد راكبا.
(1) في المخطوطة (منه) .
(2) في المخطوطة (لأن) .
(3) ساقطة من المطبوعة.
(4) ساقطة من المخطوطة.
(5) في المخطوطة (ولا مقتضى لتقديم العدول عنه) .