فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 2234

بينهما أن البدل يقرر الثاني في موضع الأول، وكأنك لم تذكر الأول، وعطف البيان أن تقدّر [1]

أنك إن ذكرت الاسم الأول لم يعرف إلا بالثاني [152/ ب] ، وإن ذكرت الثاني لم يعرف إلا بالأول، فجئت بالثاني مبيّنا للأول، قائما له مقام النعت والتوكيد.

قال: وتظهر فائدة هذا في النداء، تقول: «يا أخانا زيد أقبل» ، على البدل، كأنك رفعت الأول وقلت: «يا زيد أقبل» ، فإن أردت عطف البيان قلت: «يا أخانا [2] زيدا أقبل» .

القسم الخامس ذكر الخاصّ بعد العام

فيؤتى به معطوفا عليه بالواو للتنبيه على فضله حتى كأنه ليس من جنس العام تنزيلا للتغاير في الوصف منزلة التغاير في الذات، وعلى هذا بنى المتنبي قوله:

فإن تفق الأنام وأنت منهم ... فإنّ المسك بعض دم الغزال [3]

وابن الرومي أيضا حيث قال:

كم من أب قد علا بابن ذرا شرف [4] ... كما علت [5] برسول الله عدنان [6]

وحكى الشيخ أثير الدين [7] عن شيخه أبي جعفر بن الزبير [8] أنه كان يقول: «إن هذا العطف يسمى بالتجريد، كأنه جرّد من الجملة وأفرد بالذكر تفصيلا» .

وله شرطان ذكرهما ابن مالك: أحدهما كون العطف بالواو، والثاني كون المعطوف ذا

(1) في المخطوطة (يقدر) .

(2) في المخطوطة (أخا) .

(3) البيت ختم به قصيدة يرثي بها والدة سيف الدولة ويعزيه بها سنة 337هـ، مطلعها:

نعدّ مشرفيّة والعوالي ... وتقتلنا المنون بلا قتال

وهي في ديوانه ص 268265.

(4) تصحفت في المخطوطة إلى (ذي سرف) ، والتصويب من مغني اللبيب 1/ 118.

(5) تصحفت في المخطوطة إلى (علا) .

(6) تصحفت في المخطوطة إلى (عدنانا) : والبيت من شواهد مغني اللبيب 1/ 118رقم (175) . باب حرف الثاء (ثم) .

(7) هو أبو حيان الأندلسي صاحب تفسير البحر المحيط.

(8) هو أحمد بن إبراهيم أبو جعفر بن الزبير تقدم التعريف به في 1/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت