مزية [1] ، وحكى قولين في العام المذكور: هل يتناول الخاص المعطوف عليه، أو لا [2] يتناوله؟
فعلى القول الأول يكون [3] [هذا نظير مسألة: «نعم الرجل زيد» على المشهور فيه وهو الظاهر من لفظ العام، وعلى الثاني يكون] [3] عطف الخاص قرينة دالة على إرادة التخصيص في العام، وأنه لم يتناوله، وهو نظير بحث الاستثناء في نحو قولك: «قام القوم إلا زيدا» [5] [من أن «زيدا» ] [5] لم يدخل في القوم، وقد يتقوى هذا بقوله:
يا حبّ [7] ليلى لا تغيّر وازدد ... وانم كما ينمو الخضاب في اليد [8]
وإن كان هذا ليس من العطف العام.
وقد أشار الزمخشري [9] إلى القولين في سورة الشعراء. في قوله: {فِي جَنََّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهََا هَضِيمٌ} (الشعراء: 148147) .
2/ 466وقد يقال: آية الشعراء إنما جاز فيها الاحتمالان [10] من جهة أن لفظ «جنات» وقع بلفظ التنكير، ولم يعم الجنس وأما الآية [السابقة] [11] فالإضافة تعمّ. و [لذلك] [12] لا ينبغي أن يجعل من هذا قوله تعالى: {فِيهِمََا فََاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمََّانٌ} (الرحمن: 68) أما على قول أبي حنيفة ومحمد فواضح، لأنهما يقولان: إن النخل والرمان ليسا بفاكهة، وأما على قول أبي يوسف فقوله: «فاكهة» مطلق وليس بعام.
ومن أمثلته قوله تعالى: {حََافِظُوا عَلَى الصَّلَوََاتِ وَالصَّلََاةِ الْوُسْطى ََ} (البقرة: 238) ، على القول بأنها إحدى [13] الصلوات الخمس.
(1) تصحفت في المخطوطة إلى (وأمر به) .
(2) في المخطوطة (لم) .
(3) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(5) سقط من المخطوطة.
(7) في المخطوطة (يا صاحب) .
(8) البيت من شواهد ابن منظور في لسان العرب 15/ 342. مادة (نمي) .
(9) الكشاف 3/ 123122.
(10) في المخطوطة (الاحتمالات) .
(11) ليست في المخطوطة.
(12) ساقطة من المطبوعة.
(13) في المخطوطة (أحد) .