فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2234

177)، والضمير في «ربّه رجلا» . وباب الإعمال، إذا أعملت الثاني والأول يطلب عمدة، 4/ 42 فمذهب سيبويه أنك تضمر في الأول، فتقول: ضربوني وضربت الزيدين.

(فائدة) الضمير لا يعود إلا على مشاهد محسوس، فأما قوله تعالى: {إِذََا قَضى ََ أَمْرًا فَإِنَّمََا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (مريم: 35) ، فضمير «له» عائد على الأمر، وهو إذ ذاك غير موجود، فتأويله أنه لما كان سابقا في علم الله كونه، كان بمنزلة المشاهد الموجود، فصحّ عود الضمير إليه. (وقيل) : [بل] [1] يرجع للقضاء لدلالة «قضى» عليه، واللام للتعليل بمعنى «من أجل» ، كقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} (العاديات: 8) [أي] [1]

من أجل حبّه.

الأصل في الجواب أن يكون مطابقا للسؤال، إذا كان السؤال متوجّها، وقد يعدل في الجواب عما يقتضيه السؤال، تنبيها على أنّه كان من حقّ السؤال أن يكون كذلك، ويسمّيه السكاكي [3] الأسلوب الحكيم. وقد يجيء الجواب أعمّ من السؤال للحاجة إليه في السؤال وأغفله المتكلم. وقد يجيء أنقص لضرورة الحال.

مثال ما عدل عنه قوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوََاقِيتُ لِلنََّاسِ وَالْحَجِّ} 4/ 43 (البقرة: 189) فعدل عن الجواب لمّا قالوا: ما بال الهلال يبدو رقيقا مثل الخيط، ثم يتزايد قليلا قليلا حتى يمتلئ ويستوي [4] ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ؟ فأجيبوا بما أجيبوا [256/ ب] به لينبهوا على أنّ الأهمّ ما تركوا السؤال عنه.

وكقوله تعالى: {يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ} [5] [قُلْ مََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوََالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتََامى ََ وَالْمَسََاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ (البقرة: 215) سألوا عما ينفقون] [5] ، فأجيبوا ببيان المصرف تنزيلا لسؤالهم منزلة سؤال غيره، لينبه على ما ذكرنا، ولأنه قد تضمّن قوله:

(1) ليست في المخطوطة.

(3) انظر «مفتاح العلوم» ص 327الباب الخامس في النداء.

(4) في المخطوطة (حتى يستوي ويمتلي) .

(5) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت