فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الشيخ عز الدين: وإنما أضاف الضّحى إلى نهار العشية لأنّه لو أطلقها من غير إضافة لم يحسن الترديد ب «أو» لأن عشية كلّ نهار من الظهر إلى الغروب، وهو نصف النهار، وضحاها مقدار ربعه مثلا، وهو مقدار نصف العشية فلما أضافه إلى نهارها، علم تقاربهما، فحسن الترديد. لإفادته الترديد بين اللّبث الطويل [والقصير] [1] ، ولو أطلقه لجاز أن يتوهّم عشية نهار قصير، وضحى يوم طويل، فتساوى ذلك الضحى [2] بالعشية فلا يحسن الترديد بينهما.
4/ 41 (فإن قيل) : كيف يجمع بين قوله: {لَمْ يَلْبَثُوا إِلََّا سََاعَةً مِنْ نَهََارٍ} (الأحقاف:
35)، وهو الجزء اليسير من الزمان، وبين الضحى والعشية؟ وكيف حسن الترديد؟
(فالجواب) أن هذا الحساب يختلف باختلاف الناس، فمنهم من يعتقده طويلا، ومنهم من يحسبه قصيرا، قال [الله] [3] تعالى: {يَتَخََافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلََّا عَشْرًا} (طه: 103) ، ثم قال: {إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلََّا يَوْمًا} (طه: 104) . وقد يكون بحسب شدة الأمر وخفته [4] ، و «لبثتم» يحتمل أن يكون في الدنيا، ويحتمل أن يكون في البرزخ والأول أظهر.
(فائدة) وقد يتجوّز بحذف الضمير للعلم به، كقوله: {أَهََذَا الَّذِي بَعَثَ اللََّهُ رَسُولًا} (الفرقان: 41) أي بعثه، وهو كثير.
ومنه قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} (البقرة: 234) إلى قوله: {يَتَرَبَّصْنَ} إذا جعلناه الخبر، فالأصل «يتربصن أزواجهن» فوضع الضمير موضع الأزواج لتقدم ذكرهنّ، فأغنى عن الضمير.
(فائدة) المضمر لا يكون إلا بعد الظاهر لفظا [5] [أو مرتبة، أو لفظا ومرتبة، ولا يكون قبل الظاهر لفظا] [5] ومرتبة، إلا في أبواب ضمير الشأن والقصة، كما سبق، وباب نعم وبئس، كقوله تعالى: {فَنِعِمََّا هِيَ} (البقرة: 271) و {سََاءَ مَثَلًا} (الأعراف:
(1) ليست في المخطوطة.
(2) في المخطوطة (ذلك الضحى بتلك العشية) .
(3) لفظ الجلالة ليس في المطبوعة.
(4) في المخطوطة (وحقيقته) .
(5) ليست في المخطوطة.