فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بسم الله الرّحمن الرّحيم
القسم الثاني [1] : الصفة
وهي مخصصة إن وقعت صفة للنكرة، وموضحة للمعرفة، وتأتي [2] لأسباب:
(أحدها) : لمجرد المدح والثناء، ومنه صفات الله تعالى، كقوله: {بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} (الفاتحة: 1) فليس ذكر الوصف هنا للتمييز لأنه ليس له مثل تعالى [الله] [3] عن ذلك حتى يوضّح بالصفة. وأخذ أبو الطيب هذا المعنى فذكر أسامي بعض ممدوحه، ثم قال: 2/ 423 أساميا لم تزده معرفة ... وإنّما لذّة ذكرناها [4]
فقوله: «لم تزده» بيان أنها للإطناب والثناء، لا للتعريف والتبيين.
وقيل: إنّ الصفات [5] الجارية على القديم [6] سبحانه المراد بها التعريف، فإنّ تلك الصفات حاصلة له، لا لمجرد الثناء، ولو كانت للثناء لكان الاختيار قطعها ومنه قوله تعالى:
{يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} (المائدة: 44) فهذا الوصف للمدح ليس غير لأنه ليس [7]
يمكن أن يكون ثمّة [8] نبيّون غير مسلمين، كذا قاله الزمخشري [9] . قال: «وأريد بها التعريض باليهود، وأنهم بعداء من ملّة الإسلام التي [10] هي دين الأنبياء [11] [كلهم، وأن اليهود بمعزل عنها» والتحقيق أن هذه الصفة للتمييز، وقد أطلق الله وصف الإسلام على الأنبياء] [11] وأتباعهم
(1) هذا القسم تابع للنوع السادس والأربعين في أساليب القرآن وفنونه البليغة، وقد تقدم القسم الأول، وهو التوكيد الصناعي ص 486.
(2) في المخطوطة (أو) .
(3) لفظ الجلالة ليس في المخطوطة.
(4) البيت في ديوانه 4/ 275 (بشرح أبي البقاء العكبري) ، من قصيدة له يمدح فيها عضد الدولة أبا شجاع.
(5) في المخطوطة (صفاته) .
(6) تصحفت في المخطوطة إلى (التقديم) .
(7) في المخطوطة (لا) .
(8) في المخطوطة (ثم) .
(9) الكشاف 1/ 341340.
(10) في المخطوطة (الذي هو) .
(11) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.