حصلت في تسعة وعشرين سورة بعدد جملة الحروف ولو كان القصد الاحتواء على نصف الكتاب لجاءت في أربع عشرة سورة وهذا الاحتواء ليس من كلّ وجه، بل من وجه يرجع إلى النطق والفصاحة وتركيب ألفاظ اللغة العربية وما يقتضي أن يقع فيه التعجيز. ويحتمل أن يكون لمعان أخر، يجدها من يفتح الله عليه بالتأمل والنظر أو هبة من لدنه سبحانه.
ولا يمتنع أن يكون في بقيّة السور أيضا كما في ذوات الحروف، بل هذه خصصت بعلامات لفضيلة وجب من أجلها أن تعلم عليها السور، لينبّه على فضلها، وهذا من باب الاحتمال، والأولى أن الأحرف إنما جاءت في تسعة وعشرين سورة لتكون [1] عدة السور دالّة لنا على عدة الحروف، فتكون السّور من جهة العدة مؤدية إلى الحروف من جهة العدة فيعلم أن الأربعة عشر عوض عن تسعة وعشرين.
نحو: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [2] ، {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ} [3] . {يََا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} (المدثر) وذلك في عشر سور [4] .
الرابع: الجمل الخبرية
نحو: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفََالِ} (الأنفال) . بَرََاءَةٌ مِنَ اللََّهِ [وَرَسُولِهِ] } [5]
(التوبة) . [6] [ {أَتى ََ أَمْرُ اللََّهِ} ] [6] (النحل) . {اقْتَرَبَ لِلنََّاسِ حِسََابُهُمْ} (الأنبياء) ، {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (المؤمنون) {سُورَةٌ أَنْزَلْنََاهََا} (النور) {تَنْزِيلُ الْكِتََابِ} (الزمر) {الَّذِينَ كَفَرُوا} (محمد) {إِنََّا فَتَحْنََا} (الفتح) ، {اقْتَرَبَتِ السََّاعَةُ} (القمر) {الرَّحْمََنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ} (الرحمن) {قَدْ سَمِعَ اللََّهُ} (المجادلة) {الْحَاقَّةُ} (الحاقة) {سَأَلَ سََائِلٌ} (المعارج) {إِنََّا أَرْسَلْنََا [نُوحًا] } [8] (نوح) لََا أُقْسِمُ}في موضعين (القيامة، والبلد) {عَبَسَ} (عبس) {إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ} (القدر) {لَمْ يَكُنِ} (البيّنة
(1) في المخطوطة: (لتعود) .
(2) وذلك في سور: المائدة، والحجرات، والممتحنة.
(3) وذلك في سور: الأحزاب والطلاق والتحريم.
(4) ويبقى ثلاث سور وهي: النساء والحج والمزمّل.
(5) ساقطة من المطبوعة.
(6) ساقطة من المخطوطة.
(8) ساقطة من المطبوعة.