فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2234

تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنََّاتٍ مَعْرُوشََاتٍ [وَغَيْرَ مَعْرُوشََاتٍ] } [1] (الأنعام: 141) إلى قوله: مُتَشََابِهًا}، وهو على اشتباكه [2] غير متشابه. وكذلك سياق معاني القرآن العزيز قد تتقارب المعاني ويتقدم الخطاب بعضه على بعض، ويتأخر بعضه عن بعض لحكمة الله [تعالى] في ترتيب الخطاب والوجود، فتشتبك المعاني وتشكل إلّا على أولي الألباب، فيقال في هذا الفن متشابه بعضه ببعض.

وأما المتشابه من القرآن العزيز فهو يشابه بعضه بعضا في الحق والصدق والإعجاز والبشارة والنذارة وكلّ ما جاء به وأنه من عند الله، [فذمّ] [3] سبحانه الذين يتبعون ما تشابه منه عليهم افتنانا وتضليلا، فهم بذلك يتّبعون ما تشابه [منه] [4] عليهم تناصرا وتعاضدا للفتنة والإضلال.

الأول: الأشياء [التي] [5] يجب ردّها عند الإشكال إلى أصولها.

فيجب ردّ المتشابهات في الذات والصفات إلى محكم {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}

(الشورى: 11) .

ورد المتشابهات في الأفعال إلى قوله: {قُلْ فَلِلََّهِ الْحُجَّةُ الْبََالِغَةُ} (الأنعام: 149) .

وكذلك الآيات الموهمة نسبة الأفعال لغير الله [تعالى] من الشيطان والنفس، تردّ إلى محكم قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} (الأنعام: 125) .

وما كان [من] [5] ذلك عن تنزل الخطاب، أو ضرب مثال، أو عبارة عن مكان [أو زمان] [5] أو معيّة، أو ما يوهم التشبيه، فمحكم ذلك قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}

(الشورى: 11) وقوله: {وَلِلََّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى ََ} (النحل: 60) وقوله: {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ} (الإخلاص: 1) .

ومنه ضرب في تفصيل ذكر النبوة ووصف [8] إلقاء الوحي، ومحكمه قوله تعالى: {إِنََّا}

(1) ليست في المطبوعة.

(2) في المخطوطة اشتباهه.

(3) ليست في المخطوطة.

(4) ليست في المطبوعة.

(5) ليست في المخطوطة.

(8) في المخطوطة (وفضل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت