فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 2234

ينقسم باعتبار عطف الاسم [1] [على مثله، والفعل على الفعل إلى أقسام:

(الأول) : عطف الاسم] [1] على الاسم، وشرط ابن عمرون [3] وصاحبه ابن مالك [4]

فيه أن يصحّ أن يسند أحدهما إلى ما أسند إلى الآخر ولهذا منع أن يكون: {وَزَوْجُكَ}

[في] [5] {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} (البقرة: 35) ، (الأعراف: 19) ، معطوفا على [الضمير] [6] المستكنّ في «اسكن» [7] ، وجعله من عطف الجمل بمعنى أنه مرفوع بفعل محذوف، أي ولتسكن زوجك.

ونظيره قوله تعالى: {لََا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلََا أَنْتَ مَكََانًا سُوىً} (طه: 58) لأن من حقّ المعطوف حلوله محلّ المعطوف عليه، ولا يصحّ حلول «زوجك» محلّ الضمير، لأن فاعل فعل الأمر الواحد المذكر، نحو «قم» ، لا يكون إلّا ضميرا مستترا، فكيف يصحّ وقوع الظاهر موقع المضمر الذي قبله! وردّ عليه الشيخ أثير الدين أبو حيان [8] ، بأنه لا خلاف في صحة «تقوم هند وزيد» ، ولا يصح مباشرة «زيد» ل «تقوم» لتأنيثه.

(الثاني) : عطف الفعل على الفعل قال ابن عمرون [3] وغيره: يشترط فيه اتفاق زمانهما فإن خالف ردّ إلى الاتفاق بالتأويل، لا سيّما إذا كان لا يلبس، وكانت مغايرة الصيغ اتساعا قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتََابِ وَأَقََامُوا الصَّلََاةَ} (الأعراف: 170) ، فعطف الماضي على المضارع لأنها من صلة «الذين» ، وهو يضارع الشرط لإيهامه، والماضي في الشّرط في حكم المستقبل، فقد تغايرت الصيغ في هذا كما ترى، واللبس مأمون ولا نظر في الجمل إلى اتفاق المعاني لأنّ كلّ جملة مستقلة بنفسها. انتهى.

(1) ليست في المخطوطة.

(3) هو محمد بن محمد بن أبي علي تقدم التعريف به في 3/ 22.

(4) هو محمد بن عبد الله بن مالك تقدم التعريف به في 1/ 381.

(5) ليست في المخطوطة.

(6) ليست في المطبوعة.

(7) تصحفت في المطبوعة إلى (أنت) .

(8) هو محمد بن يوسف تقدم التعريف به في 1/ 130، وانظر قوله في «البحر المحيط» 1/ 156عند تفسير قوله تعالى {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت