فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 2234

ومثله قوله تعالى: {إِنْ شََاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذََلِكَ} (الفرقان: 10) ، ثم قال:

{وَيَجْعَلْ [لَكَ قُصُورًا] } [1] (الفرقان: 10) . وقوله: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبََالَ} (الكهف: 47) ، ثم قال: {وَحَشَرْنََاهُمْ} . وقال صاحب «المستوفى» [2] : لا يتمشّى عطف الفعل على الفعل إلا في المضارع منصوبا كان، كقوله تعالى: {لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتََابَ وَيَزْدََادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمََانًا} (المدثر: 31) ، أو مجزوما كقوله: يَغْفِرْ لَكُمْ [مِنْ] } [1]

ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى ََ أَجَلٍ مُسَمًّى (نوح: 4) .

(فإن قيل) : كيف حكمتم بأنّ العاطف مختصّ بالمضارع، وهم يقولون: قام زيد وقعد بكر وعلى هذا قوله تعالى: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقََالُوا رَبَّنََا آتِنََا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنََا مِنْ أَمْرِنََا رَشَدًا} (الكهف: 10) فيه عطف الماضي على الماضي، وعطف الدعاء على الدعاء! (فالجواب) أن المراد بالعطف هنا أن تكون لفظتان، تتبع الثانية منهما الأولى في إعرابها، وإذا كانت اللفظة غير معربة، فكيف تصح [فيها] [4] التبعية؟ فصحّ أن هذه الألفاظ لا يصح أن يقال: إنها معطوفة على ما قبلها العطف الذي نقصده الآن. وإن صحّ أن يقال معطوفة العطف الذي ليس للإتباع، بل يكون عطف الجملة على الجملة من حيث هما جملتان [269/ أ] والجملة من حيث هي لا مدخل لها في الإعراب إلا أن تحلّ محل الفرد وظهر أنّه يصحّ وقوع العطف عليه وعدمه باعتبارين.

(الثالث) : عطف الفعل على الاسم، والاسم على الفعل، وقد اختلف فيه فمنهم من منعه والصحيح الجواز إذا كان مقدّرا بالفعل، كقوله تعالى: {صََافََّاتٍ وَيَقْبِضْنَ}

(الملك: 19) ، وقوله: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقََاتِ وَأَقْرَضُوا اللََّهَ} (الحديد: 18) .

واحتجّ الزمخشريّ بهذا على أن [اسم] [5] الفاعل جملة، على معنى (المصادقين) الذين تصدقوا [6] .

(1) ليست في المخطوطة.

(2) هو علي بن مسعود الفرغاني تقدم التعريف به وبكتابه في 1/ 513.

(4) ليست في المخطوطة.

(5) ليست في المخطوطة.

(6) انظر «الكشاف» 4/ 67عند تفسير الآية من سورة الحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت