(الأولى) : قوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كََامِلَةٌ} (البقرة: 196) [فأكد العشرة بالكاملة] [1] ، والجواب أن التأكيد هنا ليس لدفع نقصان أصل العدد، بل لدفع نقصان الصّفة، لأن الغالب في البدل أن يكون دون المبدل منه معناه [2] أن الفاقد للهدي لا ينقص من أجره شيء [3] .
(الثانية) : قوله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلََّا خَمْسِينَ عََامًا} (العنكبوت: 14) ولو كانت ألفاظ العدد نصوصا لما دخلها الاستثناء إنما يكون عاما. والجواب أن التجوّز قد يدخل في الألف، فإنها تذكر [4] في سياق المبالغة، للتكثير، والاستثناء رفع ذلك.
(الثالثة) : قوله تعالى: [5] [ {وَقََالَ اللََّهُ لََا تَتَّخِذُوا إِلََهَيْنِ اثْنَيْنِ} (النحل: 51) ، وقد سبق في باب التأكيد الجواب عنه.
(الرابعة) : قوله تعالى:] [5] {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} (التوبة: 80) . وقوله {سَبْعُونَ ذِرََاعًا} (الحاقة: 32) ، قالوا: المراد بها الكثرة، وخصوص السبعين ليس مرادا وهذا مجاز. وكذا قوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} (الملك: 4) ، قيل المراد: المراجعة من غير حصر، وجيء بلفظ التثنية، تنبيها على أصل الكثرة، وهو مجاز.
[و] [7] من ذلك لفظ «فعل» كثيرا ما يجيء كناية عن أفعال متعددة وفائدته الاختصار كقوله تعالى: {لَبِئْسَ مََا كََانُوا يَفْعَلُونَ} (المائدة: 79) . {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مََا يُوعَظُونَ بِهِ} (النساء: 66) . وقوله: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} (البقرة: 24) ، أي لم تأتوا
(1) ليست في المطبوعة.
(2) في المخطوطة (فأبان) وفي نسخة (فأفاد) .
(3) إشارة إلى قوله تعالى في الآية نفسها {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلََاثَةِ أَيََّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذََا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كََامِلَةٌ} .
(4) في المخطوطة (تدخل) .
(5) ليست في المخطوطة.
(7) ليست في المطبوعة، ووقع سقط في الأصل قبل هذا الكلام، ويمكن أن ينتظم هذا الفصل تحت عنوان جامع هو «في ألفاظ يظن بها الاشتراك» .