فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 2234

مثال جمع القلّة من التكسير، وعلّته أن المضاف موضوع للقلة، فتلزم إضافته [270/ ب] إلى جمع قلة، طلبا لمناسبة المضاف إليه المضاف في القلّة لأنّ المفسّر على حسب المفسّر، فتقول: ثلاثة أفلس وأربعة أعبد، قال تعالى: {مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} (لقمان:

وقد استشكل على هذه القاعدة قوله تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلََاثَةَ قُرُوءٍ} (البقرة:

228)، فإن «قروء» جمع كثرة، وقد أضيف إلى الثلاثة، ولو جاء على القاعدة لقال «أقراء» . والجواب من أوجه:

(أحدها) : أنه أوثر جمع الكثرة هنا لأنّ بناء القلة شاذّ، فإنه جمع «قرء» بفتح القاف، وجمع «فعل» على «أفعال» شاذّ، [قياسا] [1] فجمعوه على «فعول» إيثارا للفصيح، فأشبه ما ليس له إلا جمع كثرة فإنه يضاف إليه، كثلاثة دراهم. ذكره ابن مالك.

(والثاني) : أنّ القلة بالنسبة إلى كل واحد من المطلّقات وإنّما أضاف [إلى] [1]

جمع الكثرة نظرا إلى كثرة المتربّصات لأنّ كل واحدة تتربصن ثلاثة. حكاه في «البسيط» [3]

عن أهل المعاني.

(الثالث) : أنه على حذف مضاف، أي ثلاثة أقراء قروء.

(الرابع) : أن الإضافة نعت في تقدير الانفصال لأنه بمعنى «من» التي للتبعيض، أي ثلاثة أقراء من قروء. كما أجاز المبرّد [4] «ثلاثة حمير» و «ثلاثة كلاب» على إرادة «من» أي من حمير ومن كلاب.

[القاعدة] [5] الثالثة

ألفاظ العدد نصوص، ولهذا لا يدخلها تأكيد لأنّه لدفع المجاز، في إطلاق الكلّ وإرادة البعض وهو منتف في العدد. وقد أورد على ذلك آيات شريفة.

(1) ليست في المطبوعة.

(3) حسن بن محمد الأسترآباذي ركن الدين تقدم التعريف به وبكتابه في 2/ 464.

(4) انظر قول المبرد في «المقتضب» 2/ 158ضمن باب العدد.

(5) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت