فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2234

فعل، فهذا شرط يقع فيه الجزاء ولم يفعله، والثاني تقديره: «إن عدتم رحمكم» ، وهم أصروا، وعسى على بابها. (قال) : وعسى ماضي اللفظ والمعنى، لأنه طمع، وقد [1]

يحصل في شيء مستقبل. وقال قوم: ماضي اللفظ مستقبل في المعنى، لأنه أخبر عن طمع، يريد أن يقع.

واعلم أن عسى تستعمل في القرآن على وجهين:

(أحدهما) : ترفع اسما صريحا ويؤتى بعده بخبر، ويلزم كونه فعلا مضارعا، نحو عسى [2] [زيد أن يقوم، فلا يجوز «قائما» ، لأنّ اسم الفاعل لا يدلّ على الزمان الماضي، قال الله تعالى: {فَعَسَى اللََّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} (المائدة: 52) فيكون «أن والفعل» في موضع نصب، ب «عسى» . وقال الكوفيون: في موضع رفع بدل. وردّ بأنه لا يجوز تركه، ويجوز تقديمه عليه.

(الثاني) : أن يكون المرفوع بها «أن والفعل» ، وهو عسى] [2] أن يقوم زيد، فلا يفتقر هنا إلى منصوب [لأن المرفوع بها و «أن» في المعنى اسم واحد] [4] . ونظيره:

{وَحَسِبُوا أَلََّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (المائدة: 71) . ومنه قوله تعالى: { [عَسى ََ] } [5] أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََامًا مَحْمُودًا (الإسراء: 79) لا يجوز رفع {رَبُّكَ} ب {عَسى ََ} لئلا يلزم الفصل بين الصلة والموصول بالأجنبيّ، وهو {رَبُّكَ} ، لأن {مَقََامًا مَحْمُودًا} منصوب ب {يَبْعَثَكَ} .

وكذلك كقوله: {وَعَسى ََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (البقرة: 216) ، لأن الضميرين متصلان ب {تَكْرَهُوا} و {تُحِبُّوا} ، فلا يكون في {عَسى ََ} ضمير [6] {أَنْ يَنْفَعَنََا} (القصص: 9) في موضع رفع، ويجوز أن يكون على لغة من قال: «حسبت أن يفعل» فيكون فيها ضمير يعود على «موسى» و {أَنْ يَنْفَعَنََا} في موضع نصب] [6] .

[اتّخذ][8]

[ «افعل» و «فعلت» منه تخذت] [6] قال تعالى: {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ}

(1) تصحفت عبارة المطبوعة إلى (وذلك حصل) .

(2) ليست في المخطوطة.

(4) ليست في المطبوعة.

(5) ليست في المخطوطة.

(6) ليست في المطبوعة.

(8) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت