فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2234

اعلم أن سور القرآن العظيم مائة وأربع عشرة سورة وفيها يلغز فيقال: أيّ شيء إذا عددته زاد على المائة وإذا عددت نصفه كان دون العشرين؟.

وقد افتتح سبحانه وتعالى كتابه العزيز بعشرة أنواع من الكلام لا يخرج شيء من السّور عنها.

الأول: استفتاحه بالثناء عليه عز وجلّ

والثناء [1] قسمان: إثبات لصفات المدح ونفي وتنزيه من صفات النقص.

فالإثبات نحو: {الْحَمْدُ لِلََّهِ} [2] [في خمس سور[3] ، و: (تبارك) في سورتين:

الفرقان] [2] : {تَبََارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقََانَ} (الآية: 1) ، [والملك] [5] : {تَبََارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} (الآية: 1) .

والتنزيه نحو: {سُبْحََانَ الَّذِي أَسْرى ََ بِعَبْدِهِ} (الإسراء: 1) ، {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (الأعلى: 1) {سَبَّحَ لِلََّهِ مََا فِي السَّمََاوََاتِ} (الحديد: 1، والحشر: 1، والصف: 1) ، {يُسَبِّحُ لِلََّهِ} (الجمعة والتغابن) ، كلاهما في سبع [6] سور، فهذه أربع عشرة سورة استفتحت بالثناء على الله: نصفها لثبوت صفات الكمال، ونصفها لسلب النقائص.

قلت: وهو سرّ عظيم من أسرار الألوهية. قال صاحب «العجائب» [7] : {سَبَّحَ لِلََّهِ}

هذه كلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر منها في بني إسرائيل لأنه الأصل ثم الماضي

(1) في المخطوطة: (والثاني) .

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(3) وهي الفاتحة: 2، والأنعام: 1، والكهف: 1، وسبأ: 1، وفاطر: 1.

(5) زيادة من المطبوعة يقتضيها النص.

(6) في المخطوطة (خمس) والصواب أنها سبع، وانظر «الإتقان في علوم القرآن» 3/ 316.

(7) «غرائب التفسير وعجائب التأويل» لتاج القراء محمود بن حمزة الكرماني مخطوط في دار الكتب المصرية رقم 492تفسير ويقوم بتحقيقه شمران سركال يونس العجلي كرسالة دكتوراه في كلية الآداب جامعة عين شمس (انظر أخبار التراث العربي 4/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت