وسمع الأصمعيّ من ينشد:
فما للنوى جدّ النوى قطع النوى ... كذاك [1] النوى قطاعة للقرائن [2]
فقال: لو قيّض لهذا البيت شاة لأتت عليه.
كقوله تعالى: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنََاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} (الإسراء: 105) ، إن كان «الحق» الثاني هو الأول.
وقوله: {مَنْ كََانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلََّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} (فاطر: 10) .
وقوله تعالى: {وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشََاءُ} (الزمر: 74) ، ولم يقل: «منها» ولهذا عدل عن ذكر الأرض إلى الجنة وإن كان المراد بالأرض الجنة ولله درّ القائل:
كرّر على السمع منّي أيها الحادي ... ذكر المنازل والأطلال والنادي
وقوله:
يا مطر بي بحديث من سكن [156/ ب] الغضى [3] ... هجت الهوى وقدحت فيّ حراق
كرّر حديثك يا مهيّج لوعتي ... إنّ الحديث عن الحبيب تلاق
الرابع: زيادة التقدير
كقوله تعالى: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنََاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} (الإسراء: 105) .
وقوله: {اللََّهُ الصَّمَدُ} (الإخلاص: 2) ، بعد قوله: {اللََّهُ أَحَدٌ}
(الإخلاص: 1) ويدل على إرادة التقدير سبب نزولها، وهو ما نقل عن ابن عباس [4] أن قريشا قالت: يا محمد صف لنا ربّك الذي تدعوننا [5] إليه، فنزل {اللََّهُ أَحَدٌ}
(1) تصحفت في المخطوطة إلى (لذاك) .
(2) البيت ذكره ابن الشجري في أماليه 1/ 281، فصل في أقسام الكلام.
(3) في المخطوطة (الغطا) .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم وابن عدي والبيهقي في الأسماء والصفات (ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/ 410.
(5) في المخطوطة (تدعونا) .