فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 2234

ثم حذف الخبر الذي هو «لنا» ، أو «في الوجود» الحذف المطّرد، وما دلّ عليه توحيد لا إله إلا الله».

ثم حذف المبتدإ حذف الموصوف كالعدد إذا كان معلوما. كقولك: عندي ثلاثة.

أي دراهم وقد علم بقرينة قوله [تعالى] [1] : {إِنَّمَا اللََّهُ إِلََهٌ وََاحِدٌ} (النساء: 171) .

وقد عورض هذا بأن نفي وجود ثلاثة لا ينفي وجود إلهين. وأجيب [2] بأن تقديره [3]

«آلهتنا ثلاثة» يوجب ثبوت الآلهة وتقدير «لنا آلهة» لا يوجب ثبوت إلهين.

فعورض بأنه كما لا يوجبه فلا ينفيه.

فأجيب بأنه إذا لم ينفه فقد [186/ ب] نفاه ما بعده من قوله: {إِنَّمَا اللََّهُ إِلََهٌ وََاحِدٌ}

(النساء: 171) .

فعورض بأنّ ما بعده إن [4] نفي ثبوت إلهين فكيف ثبوت آلهة! فأجاب بأنه [5] لا ينفيه، ولكن يناقضه، لأن تقدير آلهتنا ثلاثة يثبت وجود إلهين [6]

لانصراف النفي [7] [في الخبر عنه، بخلاف تقدير: «لنا آلهة ثلاثة» ، فإنه لا يثبت وجود إلهين لانصراف النفي] [7] إلى أصل الإثبات للآلهة.

وفي أجوبة هذه المقدمات نظر.

قلت: وذكر ابن جنّي أن الآية من حذف المضاف أي ثالث ثلاثة لقوله [9] في موضع آخر: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قََالُوا إِنَّ اللََّهَ ثََالِثُ ثَلََاثَةٍ} (المائدة: 73) .

نحو: {أُكُلُهََا دََائِمٌ وَظِلُّهََا} (الرعد: 35) ، أي [وظلها] [10] دائم.

وقوله في سورة ص بعد ذكر من اقتص ذكره من الأنبياء، فقال: {هََذََا ذِكْرٌ} (ص:

49)ثم لما ذكر مصيرهم إلى الجنة وما أعد لهم فيها من النعيم قال: {هََذََا وَإِنَّ لِلطََّاغِينَ لَشَرَّ}

(1) ليست في المطبوعة.

(2) في المخطوطة (فأجيب) .

(3) في المخطوطة (تقدير) .

(4) في المخطوطة (بأن) .

(5) في المخطوطة (أنه) .

(6) في المخطوطة (الآلهة) .

(7) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.

(9) في المخطوطة (كقوله) .

(10) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت