فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2234

وقد ينزّل المجهول منزلة المعلوم لا دعاء المتكلم ظهوره، فيستعمل له [ «إنما» ] [1] ، كقوله تعالى: {إِنَّمََا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} (البقرة: 11) ، فإنّ كونهم مصلحين منتف فهو [2]

مجهول، بمعنى [3] أنه لم يعلم بينهم صلاح [4] ، فقد نسبوا الإصلاح إلى أنفسهم، وادّعوا أنهم كذلك ظاهر جليّ، ولذلك جاء الردّ عليهم مؤكّدا من وجوه.

لانتهاء الغاية، وهي مقابلة [ل] [5] «من» . ثم لا يخلو أن [6] يقترن بها قرينة تدلّ على أن ما بعدها داخل فيما قبلها، أو غير داخل. [7] [وإن لم يقترن بها قرينة تدلّ على أن ما بعدها داخل فيما قبلها أو غير داخل] [7] ، فيصار إليه قطعا، وإن لم يقترن بها.

واختلف [9] في دخول ما بعدها في حكم ما قبلها على مذاهب:

(أحدها) :

لا تدخل إلا مجازا، لأنّها تدلّ على غاية الشيء ونهايته التي هي حدّه، وما بعد الحدّ لا يدخل في المحدود ولهذا لم يدخل شيء من الليل في الصوم في قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيََامَ إِلَى اللَّيْلِ} (البقرة: 187) .

(الثاني) :

عكسه، أي أنه يدخل ولا يخرج إلا مجازا، بدليل آية الوضوء.

(والثالث) :

أنها مشتركة فيهما [10] لوجود الدخول وعدمه.

(والرابع) :

إن كان ما بعدها من جنس ما قبلها أو جزءا [11] كالمرافق، دخل، وإلا فلا [12] .

والحق أنه لا يطلق، فقد يدخل نحو: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرََافِقِ} (المائدة: 6) ، وقد

(1) ساقطة من المخطوطة.

(2) في المخطوطة (أو) .

(3) في المخطوطة (يعني) .

(4) في المخطوطة (إصلاح) .

(5) ساقطة من المطبوعة.

(6) في المخطوطة (إما) .

(7) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(9) في المخطوطة (فاختلف) .

(10) في المخطوطة (فيها) .

(11) في المخطوطة (خبرا) .

(12) في المخطوطة زيادة وهي (والخامس إن كان معه من والحق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت