(النساء: 135) ، فقد قيل [1] : [إنّ] [2] «أو» بمعنى الواو ولهذا قال: {بِهِمََا} ، ولو كانت لأحد الشيئين لقيل «به» . (وقيل) : على بابها، ومعنى {غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} : إن يكن الخصمان غنيّين أو فقيرين، أو منهما، أي الخصمين على أي حال كان لأن ذلك ذكر عقيب قوله: {كُونُوا قَوََّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدََاءَ لِلََّهِ} (النساء: 135) يشير للحاكم والشاهد، وذلك يتعلق باثنين.
(وقيل) : الأولوية المحكوم بها ثابتة للمفردين معا، نحو: جاءني زيد أو عمرو ورأيتهما، فالضمير راجع إلى الغنيّ والفقير المعلومين من وجوه الكلام فصار كأنه قيل: فالله أولى بالغنيّ والفقير. ويستعمل ذلك المذكور وغيره ولو قيل: «فالله أولى به» ، لم يشمله، ولأنه لمّا لم يخرج المخلوقون عن الغنى والفقر، صار المعنى: افعلوا ذلك، لأن الله أولى ممن خلق ولو قيل: أولى به، لعاد إليه من حيث الشهادة فقط.
(الأول) :
الشرطية، وهو الكثير، نحو: {إِنْ تَتَّقُوا اللََّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقََانًا}
(الأنفال: 29) .
{إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ} (الأنفال: 38) . ثم الأصل فيه عدم جزم المتكلم بوقوع الشرط، كقوله: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} (المائدة: 116) ، وعيسى [عليه السلام] [3] جازم بعدم وقوع قوله. وقد تدخل على المتيقّن وجوده إذا أبهم زمانه، كقوله [تعالى] [3] :
{أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخََالِدُونَ} (الأنبياء: 34) . وقد تدخل على المستحيل، نحو: {إِنْ كََانَ لِلرَّحْمََنِ وَلَدٌ} (الزخرف: 81) .
ومن أحكامها أنها للاستقبال، وأنها تخلّص [5] الفعل له وإن كان ماضيا [6] ، كقولك:
إن أكرمتني أكرمتك [7] ، ومعناه: إن تكرمني. وأما قولهم: إن أكرمتني اليوم فقد أكرمتك
(1) في المخطوطة (فقيل) بدل (فقد قيل) .
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) ليست في المطبوعة.
(5) في المخطوطة (وإنما خلص) .
(6) في المخطوطة (ما فيهما) .
(7) زيادة في المخطوطة عبارة (ومعناه إن تكرمني أكرمتك) .