وكذلك نزل بمكة: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} (القمر: 45) ، قال عمر بن الخطّاب: «كنت لا أدري: أيّ الجمع يهزم فلمّا كان يوم بدر رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:
{سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} (القمر: 45) [1] ») [2] .
روى البخاري في كتاب «الأدب المفرد» [3] في برّ الوالدين عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال: «نزلت في أربع آيات من كتاب الله عزّ وجلّ: كانت أمّي حلفت ألّا تأكل ولا تشرب، حتّى أفارق [4] محمدا صلّى الله عليه وسلّم فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ جََاهَدََاكَ عَلى ََ أَنْ تُشْرِكَ بِي مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلََا تُطِعْهُمََا وَصََاحِبْهُمََا فِي الدُّنْيََا مَعْرُوفًا} (لقمان: 15) ، والثانية أني كنت أخذت سيفا فأعجبني، فقلت: يا رسول الله هب لي هذا فنزلت [5] : {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفََالِ} (الأنفال: 1) ، والثالثة أني كنت مرضت، فأتاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقلت: يا
(1349) وأخرجه في 4/ 317كتاب البيوع (34) ، باب ما قيل في الصواغ (28) الحديث (2090) وأخرجه مسلم في صحيحه 2/ 986كتاب الحج (15) باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها (82) الحديث (445/ 1353) وأخرجه من رواية أبي شريح العدوي 2/ 987كتاب الحج (15) ، باب تحريم مكة، صيدها وخلاها وشجرها ولقطتها (82) الحديث (446/ 1354) .
(1) الأثر عزاه السيوطي لعبد الرزاق، ولابن أبي شيبة، وابن راهويه، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه (الدر المنثور 6/ 137) .
(2) البغوي، معالم التنزيل 4/ 477 (طبعة دار المعرفة) في الكلام عن الآية (14) من سورة الأعلى.
(3) طبع «الأدب المفرد» في الهند سنة 1306هـ / 1888م، وطبع في استانبول بمطبعة محمد أفندي البسنوي وعلى هامشه «الجامع الصغير» للإمام محمد بن الحسن. وطبع في استانبول وبهامشه «مسند الإمام الأعظم أبي حنيفة» سنة 1309هـ / 1891م في (237) صفحة (سركيس، معجم المطبوعات العربية ص 534) وطبع في القاهرة سنة 1349هـ / 1930م في (191) صفحة، وطبع بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي بالمطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1375هـ / 1956م في (351) صفحة، وصوّر في بيروت بدار الكتب العلمية سنة 1400هـ / 1980م في (191) صفحة، وطبع بتصحيح كمال يوسف الحوت في عالم الكتب ببيروت سنة 1404هـ / 1984م. وطبع في دار البشائر الإسلامية ببيروت ملحقا بفهرس لأحاديث الكتاب سنة 1408هـ / 1988م. وطبع مع شرحه «فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد» لفضل الله الجيلاني بالمطبعة السلفية بالقاهرة عام 1378هـ / 1960م في مجلدين، وطبع مع شرحه أيضا بتحقيق عارف الكندي بمطبعة دار الإرشاد في حمص عام 1392هـ / 1972م في مجلدين.
(4) في المخطوطة (نفارق) وما أثبتناه موافق لما عند البخاري في الأدب المفرد.
(5) في المخطوطة: (فقال) ، وما أثبتناه هو الموافق للفظ البخاري.