فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 2234

إنما عاداهم لكفرهم وأن عداوة الملائكة كفر، وإذا كانت عداوة الأنبياء كفرا، فما بال [157/ ب] الملائكة وهم أشرف!. والمعنى: ومن عاداهم عاداه الله وعاقبه أشد العقاب [المهين] [1] . [انتهى] [2] .

وقد أدمج في هذا الكلام [3] مذهبه، في تفضيل الملك على النّبيّ وإن لم يكن مقصودا فهو كما قيل:

وما كنت زوّارا ولكنّ ذا الهوى ... إلى حيث يهوى القلب تهوى به الرّجل

ومثله قول مطيع:

أمّي الضريح الذي أسمّي [4] ... ثم استهلّ [5] على الضريح

ألا ترى أنه لم يقل: «عليه» لأنه باك بذكر الضريح الذي من عادته أن يبكي عليه ويحزن لذكراه [6] .

الحادي عشر: قصد العموم

كقوله تعالى: {حَتََّى إِذََا أَتَيََا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمََا أَهْلَهََا} (الكهف: 77) ولم يقل:

«استطعمهم [7] للإشعار بتأكيد العموم وأنهما لم يتركا أحدا من أهلها إلا استطعماه وأبى، 2/ 495ومع ذلك قابلهم بأحسن الجزاء. وفيه التنبيه على محاسن الأخلاق، ودفع السيئة بالحسنة.

وقوله [تعالى] [8] : {وَمََا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمََّارَةٌ بِالسُّوءِ} (يوسف: 53) فإنه لو قيل: «إنها لأمارة» لاقتضى تخصيص ذلك فأتى بالظاهر ليدلّ على أن المراد التعميم

(1) ساقطة من المخطوطة.

(2) ساقطة من المطبوعة.

(3) في المخطوطة (الكتاب) .

(4) في المخطوطة (أمسى) .

(5) اضطربت في المخطوطة كما يلي (اسهلى) .

(6) في المخطوطة (لذكره) .

(7) في المخطوطة (استطعماهم) .

(8) ليست في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت