الظرفية ضربان [1] : ظرف محض [2] ، وظرف مضمّن معنى الشرط.
فالأول: نحو قولك: راحة المؤمن إذا دخل الجنة. ومنه قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذََا يَغْشى ََ} (الليل: 1) . ومنه [3] [4] [ {وَإِذََا كُنْتَ فِيهِمْ} (النساء: 102) و] [4] «إذا كنت عليّ راضية، وإذا كنت عليّ غضبى [6] » ، لأنه لو كان فيها معنى الشرط، لكان جوابها معنى ما تقدم، ويصير التقدير [في] [4] الأوّل «إذا يغشى أقسم» فيفسد المعنى [لغة] [4] ، [أو] [9] يصير القسم متعلّقا على شرط، لا مطلقا فيؤدي إلى أن يكون القسم غير حاصل الآن وإنما يحصل إذا وجد شرطه، وليس المعنى عليه، بل على حصول القسم [10] الآن من غير تقييد. وكذا حكم: {وَالنَّجْمِ إِذََا هَوى ََ} (النجم: 1) {وَاللَّيْلِ إِذََا يَسْرِ} (الفجر:
ومما يتمحض [11] للظرفية العارية من الشرط قوله: {وَالَّذِينَ إِذََا أَصََابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} (الشورى: 39) ، لأنّه لو كان فيها معنى الشرط لوجبت الفاء في جوابها.
والضرب الثاني: يقتضي شرطا وجوابا [12] ، ولهذا تقع الفاء بعدها على حدّ وقوعها بعد «إذ» ، كقوله تعالى: {إِذََا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} (الأنفال: 45) ، وكذا [13] كثر وقوع الفعل بعد [14] ماضي اللفظ مستقبل المعنى، نحو: إذا جئتني أكرمتك [15] . ومنه: «إذا قلت
(1) في المخطوطة (ظرفان) .
(2) في المخطوطة (مختص) .
(3) في المخطوطة (وقوله) .
(4) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.
(6) حديث شريف متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 325، كتاب النكاح (67) ، باب غيرة النساء (108) ، الحديث (5228) . ومسلم في الصحيح 4/ 1890، كتاب فضائل الصحابة (44) ، باب في فضل عائشة رضي الله عنها (13) ، الحديث (80/ 2439) .
(9) ساقطة من المخطوطة.
(10) في المخطوطة (القيمة) .
(11) في المخطوطة (يتضمن) .
(12) في المخطوطة (أو جوابا) .
(13) في المخطوطة (ولذلك) .
(14) في المخطوطة (بعدها) .
(15) في المخطوطة (أكرمك) .