القسم الثاني [1]
العاملة
وهي على ثلاثة أقسام: جارّة، وناصبة، وجازمة.
الأولى:
الجارّة، وتأتي لمعان: للملك الحقيقيّ كقوله تعالى: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلََّهِ}
(الأعراف: 128) ، {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللََّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} [2] (البقرة: 107) ، {وَلِلََّهِ جُنُودُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (الفتح: 4) .
والتمليك، نحو وهبت لزيد دينارا ومنه [3] : {وَوَهَبْنََا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنََا} (مريم: 50) .
والاختصاص، ومعناها أنها تدلّ على أن بين الأول والثاني نسبة باعتبار ما دلّ عليه متعلّقه نحو: هذا صديق لزيد، وأخ له [4] [ونحو {إِنَّ لَهُ أَبًا} (يوسف: 78) ، كان لنا منه جدة] [4] ومنه: الجنّة للمؤمنين.
وللتخصيص، ومنه: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ} (الأحزاب: 50) .
وللاستحقاق، كقوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} (المطففين: 1) ، {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدََّارِ} (الرعد: 25) .
والفرق بينه وبين الملك أن الملك لما [قد] [4] حصل وثبت، وهذا لما لم يحصل بعد لكن هو في حكم الحاصل، من حيث ما قد استحقّ. قاله الراغب [7] .
وللولاية، كقوله: {لِلََّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} (الروم: 4) .
ويجوز أن تجمع هذه الثلاثة، كقولك: الحمد لله لأنه يستحق الحمد، ووليه، والمخصوص به فكأنه يقول: الحمد لي وإليّ.
(1) من أقسام (اللّام) .
(2) الآية في المخطوطة {وَلِلََّهِ مُلْكُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (آل عمران: 189) .
(3) في المخطوطة (نحو) .
(4) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.
(7) انظر كتابه مفردات القرآن: 459. مادة (لام) .