فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2234

القسم الثاني [1]

العاملة

وهي على ثلاثة أقسام: جارّة، وناصبة، وجازمة.

الأولى:

الجارّة، وتأتي لمعان: للملك الحقيقيّ كقوله تعالى: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلََّهِ}

(الأعراف: 128) ، {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللََّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} [2] (البقرة: 107) ، {وَلِلََّهِ جُنُودُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (الفتح: 4) .

والتمليك، نحو وهبت لزيد دينارا ومنه [3] : {وَوَهَبْنََا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنََا} (مريم: 50) .

والاختصاص، ومعناها أنها تدلّ على أن بين الأول والثاني نسبة باعتبار ما دلّ عليه متعلّقه نحو: هذا صديق لزيد، وأخ له [4] [ونحو {إِنَّ لَهُ أَبًا} (يوسف: 78) ، كان لنا منه جدة] [4] ومنه: الجنّة للمؤمنين.

وللتخصيص، ومنه: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ} (الأحزاب: 50) .

وللاستحقاق، كقوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} (المطففين: 1) ، {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدََّارِ} (الرعد: 25) .

والفرق بينه وبين الملك أن الملك لما [قد] [4] حصل وثبت، وهذا لما لم يحصل بعد لكن هو في حكم الحاصل، من حيث ما قد استحقّ. قاله الراغب [7] .

وللولاية، كقوله: {لِلََّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} (الروم: 4) .

ويجوز أن تجمع هذه الثلاثة، كقولك: الحمد لله لأنه يستحق الحمد، ووليه، والمخصوص به فكأنه يقول: الحمد لي وإليّ.

(1) من أقسام (اللّام) .

(2) الآية في المخطوطة {وَلِلََّهِ مُلْكُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} (آل عمران: 189) .

(3) في المخطوطة (نحو) .

(4) ما بين الحاصرتين ليس في المطبوعة.

(7) انظر كتابه مفردات القرآن: 459. مادة (لام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت