فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2234

والمسبوقة في جواب «لو» كقوله تعالى: {لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََاهُ حُطََامًا} (الواقعة: 65) أي تفيد تأخره لأشدّ العقوبة كقوله تعالى: حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهََا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهََا أَنَّهُمْ قََادِرُونَ عَلَيْهََا أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلًا أَوْ نَهََارًا فَجَعَلْنََاهََا حَصِيدًا [كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ] } [1]

(يونس: 24) وهذا بخلاف قوله: {لَوْ نَشََاءُ جَعَلْنََاهُ أُجََاجًا} (الواقعة: 70) بغير لام فإنّه يفيد التعجيل، أي جعلناه أجاجا لوقته.

والمؤذنة: الداخلة على أداة الشرط بعد تقدم القسم لفظا أو تقديرا، لتؤذن أن الجواب له، لا للشرط، أو للإيذان بأن ما بعدها مبنيّ على قسم قبلها. وتسمّى الموطئة [2] لأنها وطّأت الجواب للقسم، أي مهّدته.

وقول المعربين: إنّها موطئة للقسم فيه تجوّز وإنما هي موطّئة لجوابه، كقوله: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لََا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لََا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبََارَ} (الحشر:

12)، وليست جوابا للقسم وإنّما الجواب ما يأتي بعد الشرط. ويجمع هذه الأربعة المتأخرة قولك: لام الجواب.

وقد اجتمعا في قوله تعالى: {كَلََّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا} (العلق: 15) ، فاللام في «لئن» مؤذنة [بالقسم] [3] ، وقوله: {لَنَسْفَعًا} جواب القسم المقدر تقديره: والله لنسفعن.

ومن جواب القسم قوله [4] : {وَلَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى الْكِتََابَ} (البقرة: 87والقصص:

43). وزعم الشيخ أثير الدين [5] في «تفسيره» أنها لام التوكيد [306/ ب] وليس كما قال وقد قال الواحدي [6] في «البسيط» : إنها لام القسم، ولا يجوز أن تكون لام ابتداء لأن لام الابتداء لا تلحق إلّا الأسماء، وما يكون بمنزلتها كالمضارع.

(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.

(2) في المخطوطة (الشرطية) .

(3) ساقطة من المطبوعة.

(4) في المخطوطة زيادة {مُوسى ََ بِالْبَيِّنََاتِ} (البقرة: 92) .

(5) انظر البحر المحيط 1/ 245عند قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ} (البقرة: 65) .

(6) هو علي بن أحمد الواحدي تقدم التعريف به وبكتابه في 1/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت