فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2234

وقد يقال: الضمير لم يرجع عليه وإنما عاد على معمول معموله.

الثالث: أن يكون السامع [1] منكرا لذلك، أو كالمنكر، فيقصد إلى إثباته عنده، فإن لم يكن منكرا، فالحذف.

والحاصل أن حذف مفعول «أراد» و «شاء» لا يذكر إلا لأحد هذه الثلاثة.

[التنبيه] [2] الثاني

أنكر الشيخ أبو حيّان في باب عوامل الجزم من شرح «التسهيل» [3] هذه القاعدة وقال:

غلط [4] البيانيون في دعواهم لزوم حذف مفعول المشيئة إلا فيما إذا كان مستغربا وفي القرآن: {لِمَنْ شََاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} (التكوير: 28) . {لِمَنْ شََاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} (المدثر: 37) . ولهم أن يقولوا: إن المفعول هاهنا عظيم فلهذا صرّح به فلا 3/ 172غلط على القوم وأما قوله تعالى: {فَيَقُولُونَ مََا ذََا أَرََادَ اللََّهُ بِهََذََا مَثَلًا} (البقرة: 26) فإذا جعلت «ماذا» بمعنى «الذي» فمفعول «أراد» متقدّم عليه، وإن جعلت «ذا» [وحدها] [5] بمعنى «الذي» فيكون مفعول «أراد» محذوفا وهو ضمير «ذا» ولا يجوز أن يكون «مثلا» مفعول «أراد» لأنه أحد معموليه ولكنه حال.

وقد كثر حذف مفعول أشياء غير ما سبق منها الصبر، نحو: {فَاصْبِرُوا أَوْ لََا تَصْبِرُوا} (الطور: 16) ، [و] [6] {اصْبِرُوا وَصََابِرُوا} (آل عمران: 200) .

وقد يذكر، نحو: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} (الكهف: 28) قال الزمخشري في تفسير سورة الحجرات [7] : قولهم: صبر عن كذا [8] ، محذوف منه المفعول وهو النفس.

(1) في المخطوطة (للسامع) .

(2) ساقطة من المخطوطة.

(3) كتاب «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد لابن مالك الطائي شرحه العلامة أثير الدين، أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي المتوفى سنة 745هـ وسماه «التذييل والتكميل» وهو شرح كبير في مجلدات (حاجي خليفة، كشف الظنون 1/ 405) .

(4) في المخطوطة (قال وغلط) .

(5) ساقطة من المخطوطة.

(6) ليست في المطبوعة.

(7) الكشاف 4/ 8.

(8) في المخطوطة (هذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت