فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 2234

[التنبيه] [1] الأول

يستثنى من هذه القاعدة ثلاثة أمور: أحدها ما إذا كان مفعول المشيئة عظيما أو غريبا فإنه لا يحذف، كقوله تعالى: { [لَوْ أَرََادَ اللََّهُ] } [2] أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفى ََ مِمََّا يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ سُبْحََانَهُ (الزمر: 4) الآية [3] ، أراد ردّ قول الكفار: «اتخذ الله [ولدا] [2] » بما يطابقه في اللفظ ليكون أبلغ في الردّ، لأنه لو حذفه فقال: «لو أراد الله لاصطفى» لم يظهر المعنى المراد لأن الاصطفاء قد لا يكون بمعنى التبنّي، ولو قال: لو أراد الله لاتخذ ولدا لم يكن فيه ما في إظهاره من تعظيم جرم قائله.

ومثله [الإمام أبو العباس الحلبي] [5] صاحب كتاب «القول الوجيز في استنباط علم البيان من الكتاب العزيز» بقوله تعالى: {لَوْ نَشََاءُ لَقُلْنََا مِثْلَ هََذََا} (الأنفال: 31) . 3/ 171

وقوله: {فَإِنْ يَشَإِ اللََّهُ يَخْتِمْ عَلى ََ قَلْبِكَ} (الشورى: 24) . و {مَنْ يَشَأِ اللََّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (الأنعام: 39) . وفيما ذكره نظر.

قلت: [6] يجيء الذكر في مفعول الإرادة أيضا، إذا كان [6] [غريبا] [8] كقوله تعالى:

{لَوْ أَرَدْنََا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} (الأنبياء: 17) .

الثاني: إذا احتيج لعود الضمير عليه، فإنه يذكر، كقوله [تعالى] [9] : {لَوْ أَرَدْنََا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنََاهُ} (الأنبياء: 17) ، فإنه لو حذف لم يبق للضمير ما يرجع عليه.

(1) ساقط من المخطوطة.

(2) ليست في المخطوطة.

(3) في المخطوطة (إلا أنه) .

(5) الكنية ساقطة من المطبوعة، وهو أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد أبو العباس الحلبي شهاب الدين المقرئ النحوي المعروف بالسّمين، نزيل القاهرة تعاني النحو فمهر فيه ولازم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه، وأخذ القراءات عن التقي الصائغ ومهر فيها، من تصانيفه «تفسير القرآن» و «الدر المصون في إعراب علوم الكتاب المكنون» وشرح التسهيل والشاطبية ت 756هـ (ابن حجر، الدرر الكامنة 1/ 339) وكتابه مخطوط منه نسخة بالمكتبة الأزهرية (معجم مصنفات القرآن الكريم 1/ 116) .

(6) عبارة المخطوطة (ويجيء المذكر في مفعول أراد إذا) .

(8) ساقطة من المطبوعة.

(9) ليست في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت