فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن الخبّاز [1] : «الصواب أن يكون التقدير «فلم نرفعه فلم نشأ» ، لأنّ نفي اللازم يوجب نفي الملزوم، فوجود [2] الملزوم يوجب وجود اللازم فيلزم من وجود المشيئة وجود الرفع، ومن نفى الرفع نفى المشيئة وأما نفي الملزوم فلا يوجب نفي اللازم، ولا وجود اللازم وجود الملزوم». انتهى.
ويؤيده قوله تعالى: {لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلَّا اللََّهُ لَفَسَدَتََا} (الأنبياء: 22) ، فإن المقصود [منه] [3] انتفاء وجود الآلهة لانتفاء لازمها وهو الفساد.
ويمكن توجيه كلام النحويين بأنهم جعلوا الأوّل شرطا للثاني، لأنّهم عدوّا «لو» من حروف الشرط، وانتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط. وقد يكون الشرط مساويا للمشروط بحيث يلزم من وجوده وجود المشروط، ومن عدمه عدمه. والمقصود في الآية تعليل عدم الرفع بعدم المشيئة لا العكس.
3/ 170وأوضح منه قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى ََ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنََا عَلَيْهِمْ بَرَكََاتٍ مِنَ السَّمََاءِ وَالْأَرْضِ وَلََكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنََاهُمْ بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ} [192/ ب] (الأعراف:
96)، جعل انتفاء الملزوم سببا لانتفاء اللازم لأن «كذبوا» ملزوم عدم الإيمان والتقوى فأخذهم [4] بذلك ملزوم عدم فتح بركات السماء والأرض عليهم. والفاء في قوله {فَأَخَذْنََاهُمْ} للسببية، وجعل التكذيب سببا لأخذهم بكفرهم ولعلّ ذلك يختلف باختلاف المواد ووقوع الأفراد، مع أن القول ما قاله ابن الخباز. وأما ما جاء على خلافه فذلك من خصوص المادة، وذلك لا يقدح في القضية الكلية ألا ترى أنا نقول: الموجبة الكلية لا تنعكس كلية [مع أنها تنعكس كليّة] [5] في بعض المواضع، كقولنا: كل إنسان ناطق، ولا يعدّ ذلك مبطلا للقاعدة.
(1) هو أحمد بن الحسين شمس الدين ابن الخباز تقدم التعريف في 3/ 14.
(2) في المخطوطة (ووجود) .
(3) ليست في المطبوعة.
(4) في المخطوطة (وفأخذناهم) .
(5) العبارة بين الحاصرتين ليست في المخطوطة.