(51) وسمّاه قصصا فقال: {أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [الآية] [1] (يوسف: 3) .
(5552) وسماه أربعة أسامي في آية واحدة فقال: {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ} (عبس: 13و 14) انتهى.
1 -فأما الكتاب: فهو مصدر [كتب] [2] يكتب [كتابا و] [3] كتابة، وأصلها الجمع، وسميت الكتابة لجمعها الحروف فاشتق الكتاب لذلك لأنّه يجمع أنواعا من القصص والآيات والأحكام والأخبار على أوجه مخصوصة. ويسمّى المكتوب كتابا مجازا، قال الله تعالى: {فِي كِتََابٍ مَكْنُونٍ} (الواقعة: 78) ، أي اللوح المحفوظ. والكتابة حركات تقوم بمحلّ قدرة الكاتب، خطوط [4] موضوعة مجتمعة تدلّ على المعنى المقصود وقد يغلط الكاتب فلا تدلّ على شيء.
2 -وأمّا القرآن: فقد اختلفوا فيه فقيل: هو اسم غير مشتقّ من شيء بل هو اسم خاصّ بكلام [5] الله وقيل: مشتقّ من القري، وهو الجمع ومنه قريت الماء في الحوض أي جمعته قاله الجوهري [6] وغيره. وقال الراغب [7] : «لا يقال لكل جمع قرآن ولا لجمع كل كلام قرآن ولعلّ مراده [8] بذلك في العرف والاستعمال لا أصل اللغة» . وقال الهروي [9] : «كل شيء جمعته فقد قرأته» . وقال أبو عبيد [10] : «سمي القرآن قرآنا لأنه جمع السور بعضها إلى بعض» . وقال الراغب [11] : «سمّي قرآنا لكونه جمع ثمرات الكتب المنزلة السابقة وقيل: لأنه
(1) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
(2) ساقطة من المخطوطة.
(3) ساقطة من المطبوعة.
(4) في المطبوعة (خطوطا) .
(5) في المخطوطة: (لكلام) .
(6) هو إسماعيل بن حماد الجوهري، من أعاجيب الدنيا: إمام في علم اللغة وخطّه يضرب به المثل في الحسن، وهو من فرسان الكلام، وممن آتاه الله قوة بصيرة، وله كتاب «الصحاح» في اللغة، ت 398هـ بنيسابور (القفطي، إنباه الرواة 1/ 229) .
(7) الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني تقدم ذكره ص 218، وانظر قوله في المفردات: 402.
(8) في المخطوطة: (مرادهم) .
(9) هو حمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عبيد الهروي الباشاني، المؤدب صاحب كتاب «غريبي القرآن والحديث» قرأ على جماعة منهم أبو سليمان الخطابي وأبو منصور محمد بن أحمد الأزهري روى عنه كتاب الغريبين، أبو عمرو عبد الواحد بن أحمد المليحي ت 401هـ (ياقوت، معجم الأدباء 4/ 260) .
(10) القاسم بن سلام تقدم ذكره ص 119.
(11) المفردات: 402.