فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 2234

ومن هذا التقسيم أخذ بعض العلماء أن الخنثى لا وجود له لأنه ليس واحدا من المذكورين [248/ أ] ، ولا حجّة فيه، لأنه مقام امتنان والمنة بغير الخنثى أحسن وأعظم. أو لأنه باعتبار ما في نفس الأمر والخنثى لا يخرج عن أحدهما.

التعديد[1]

هي إيقاع الألفاظ المبدّدة على سياق واحد وأكثر ما يؤخذ في الصفات ومقتضاها ألّا يعطف بعضها على بعض لاتحاد محلها، ولجريها [2] مجرى الوصف في الصدق [3] على ما صدق ولذلك يقلّ عطف بعض صفات الله [تعالى] [4] على بعض في التنزيل، وذلك كقوله [5] : {اللََّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (البقرة: 255) .

وقوله: {الْخََالِقُ الْبََارِئُ الْمُصَوِّرُ} (الحشر: 24) .

وقوله: {الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلََامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبََّارُ} (الحشر: 23) .

وإنما عطف قوله: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظََّاهِرُ وَالْبََاطِنُ} (الحديد: 3) لأنها أسماء متضادّة المعاني في موضوعها [6] ، فوقع الوهم بالعطف عمن يستبعد ذلك في ذات واحدة لأن الشيء الواحد لا يكون ظاهرا باطنا من وجه [واحد] [7] ، وكان العطف فيه أحسن. ولذلك عطف «الناهون» على «الآمرون» ، «وأبكارا» على «ثيّبات» من قوله:

{التََّائِبُونَ الْعََابِدُونَ الْحََامِدُونَ السََّائِحُونَ الرََّاكِعُونَ السََّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنََّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحََافِظُونَ لِحُدُودِ اللََّهِ} (التوبة: 112) .

وقوله: {أَزْوََاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمََاتٍ مُؤْمِنََاتٍ قََانِتََاتٍ تََائِبََاتٍ عََابِدََاتٍ سََائِحََاتٍ ثَيِّبََاتٍ وَأَبْكََارًا} (التحريم: 5) ، فجاء العطف لأنه لا يمكن اجتماعهما [8] في محل واحد بخلاف ما قبله.

وقوله: {غََافِرِ الذَّنْبِ وَقََابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقََابِ ذِي الطَّوْلِ} (غافر: 3) ، إنما 3/ 476عطف فيه بعضا ولم يعطف بعضا، لأن «غافرا» و «قابلا» يشعران بحدوث المغفرة والقبول، وهما من صفات الأفعال وفعله في غيره لا في نفسه، فدخل العطف للمغايرة لتنزلهما منزلة

(1) في المخطوطة (التعدية) .

(2) في المطبوعة (ويجريها) .

(3) في المخطوطة (الصدف) .

(4) ليست في المطبوعة.

(5) في المخطوطة (وكذلك قوله) .

(6) في المخطوطة (موضعها) .

(7) ساقط من المطبوعة.

(8) في المخطوطة (اجتماعها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت